يشهد الدعم الأوروبي للمغرب توترات ملحوظة مع محاولات الجزائر التأثير على مسار المفاوضات التجارية بين الجانبين. تأتي هذه المحاولات في ظل العلاقات المتوترة بين المغرب والجزائر، حيث تسعى الأخيرة إلى تعطيل الاتفاقيات التي تعزز التعاون الاقتصادي بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
يرتبط الموقف الأوروبي بالمصالح الاقتصادية المشتركة مع المغرب، خاصة أن المملكة تُعتبر شريكاً استراتيجياً في مجالات الزراعة، الطاقة المتجددة، والتجارة البحرية. ومع ذلك، تحاول الجزائر تقديم نفسها كبديل محتمل لبعض الشراكات التجارية، مستفيدة من مواردها الطاقية وقدرتها على الضغط السياسي في المنطقة.
تشير التقارير إلى أن الجزائر تعتمد على خطاب سياسي يركز على قضية الصحراء المغربية لتأليب المواقف الأوروبية. هذا التوجه يتزامن مع الجهود المغربية لتعزيز مكاسبه الدبلوماسية، خاصة بعد الاعتراف الدولي المتزايد بمغربية الصحراء. ورغم المحاولات الجزائرية، يبدو أن الاتحاد الأوروبي مستمر في دعمه للمغرب، وهو ما يتضح من خلال استمرار المفاوضات التجارية وتوقيع الاتفاقيات الثنائية.
تُبرز هذه التفاعلات الديناميكية الإقليمية التي تجعل من التعاون الاقتصادي ساحة للصراع السياسي بين البلدين. ورغم التحديات، يظهر المغرب عزماً على تعزيز موقعه كشريك موثوق به في القارة الإفريقية، معتمداً على استقراره السياسي ورؤيته التنموية طويلة الأمد.


