في سياق يتجدد مع كل تغيير موسمي للساعة، عادت قضية التوقيت المعتمد في المغرب لتثير نقاشاً واسعاً داخل الأوساط المجتمعية، حيث برزت دعوات مدنية تدفع نحو إعادة النظر في العمل بالساعة الإضافية (GMT+1)، والمطالبة بالعودة إلى التوقيت القانوني للمملكة.
هذه الدعوات، التي تجسدت في إطلاق عريضة وطنية، تستند إلى مجموعة من المبررات المرتبطة أساساً بتأثير التوقيت الحالي على نمط عيش المواطنين، خاصة ما يتعلق بالنوم، الإنتاجية، والحياة الدراسية للأطفال. كما يرى أصحاب هذه المبادرة أن اعتماد الساعة الإضافية طوال السنة يفرض إيقاعاً غير متوازن لا ينسجم مع الطبيعة اليومية للمجتمع.
في المقابل، تدافع الجهات المؤيدة لهذا النظام عن كونه يحقق مكاسب اقتصادية ويساهم في تحسين التناسق مع الشركاء الدوليين، خصوصاً على مستوى المعاملات والتبادلات التجارية. وبين هذا وذاك، يبقى الموضوع مفتوحاً على نقاش عمومي متواصل، في انتظار حسم رسمي يوازن بين متطلبات الاقتصاد وراحة المواطن.
ويعكس هذا الجدل المتجدد حيوية النقاش المجتمعي في المغرب، حيث لم يعد المواطن متلقياً فقط للقرارات، بل أصبح فاعلاً يسعى للتأثير فيها عبر آليات مدنية منظمة، من بينها العرائض والمبادرات الجماعية.


