تستمر معاناة ساكنة “حومة الشجار – العزيب ابقيو” التابعة لمنطقة المغوغة بمدينة طنجة لأزيد من 25 سنة، لتكشف عن فجوة حادة بين واقع التنمية وشعارات المجالس المنتخبة. فرغم تواجد المنطقة داخل النطاق الحضري واقتراب حافلات النقل الحضري منها، إلا أنها ما تزال تفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة منذ نحو ربع قرن.
وفي جولة ميدانية بالمنطقة، ينقل لسان حال الساكنة – ولا سيما النساء اللائي تحدثن بحرقة ودموع عن سنين طويلة من النسيان – حجم الحيف الذي يطالهم. فالوصول إلى قطرة ماء صالحة للشرب أصبح مشقة يومية تتوارثها الأجيال، بينما يهدد “الواد الحار” الصحة العامة برمي مياهه العادمة بجانب منازلهم، خاصة بعد ربط جزء من الساكنة بالشبكة وإقصاء الآخرين، مما كرس سياسة الخيار والتجزئة.
ولا تتوقف هذه المعاناة الممتدة لعقود عند هذا الحد؛ إذ يواجه الأهالي خطراً حقيقياً مع حلول كل فصل شتاء، حيث تتحول المسالك غير المعبدة إلى برك طينية وانزلاقات ترابية تهدد السلامة الجسدية للمواطنين، وتمنع وسائل النقل وسيارات الأجرة من الوصول إلى الحومة لإسعاف المرضى ونقل الحالات الحرجة، يضاف إلى ذلك تراكم النفايات في كل أرجاء الحومة.
تطالب ساكنة “حومة الشجار” بإنهاء مسار 25 سنة من الوعود الكاذبة، والتدخل العاجل لإنقاذ المنطقة من التهميش وإعادة هيكلة البنية التحتية بما يصون كرامة المواطنين ويضمن حقهم في العيش الكريم.

