في سياق تعزيز التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين والهيئات التربوية في المجال البيئي، احتضنت مدينة طنجة حفل توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين شركة أمانديس وجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض، ممثلة في فرعيها بطنجة وتطوان، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والخبراء والمهتمين بالشأن البيئي.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى إرساء إطار عمل مشترك يسهم في حماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنوع البيولوجي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، من خلال اعتماد مقاربة تجمع بين التوعية البيئية والعمل الميداني. وترتكز هذه الشراكة على محاور أساسية تشمل نشر ثقافة التنمية المستدامة، حماية الأوساط الطبيعية، وتقوية برامج التربية البيئية الموجهة لفائدة الناشئة والمجتمع المدني.
وبموجب هذه الاتفاقية، ستعمل جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض على تنفيذ برنامج متنوع من الأنشطة، يتضمن تنظيم ورشات تحسيسية حول التغيرات المناخية وأثرها على البيئة، إضافة إلى إنجاز دراسات علمية ميدانية لرصد التنوع البيولوجي داخل محطات معالجة المياه التابعة لأمانديس. كما سيتم تنظيم زيارات تربوية لفائدة التلاميذ، لتمكينهم من الاطلاع عن قرب على تقنيات معالجة المياه العادمة ودورها في الحفاظ على التوازن البيئي.
من جانبها، تلتزم شركة أمانديس بتوفير الدعم اللازم لإنجاح هذه المبادرات، سواء على المستوى المالي أو التقني، عبر تسخير خبراتها في مجالات تدبير المياه والتطهير السائل. كما ستواكب الشركة مختلف الأنشطة إعلامياً، في إطار استراتيجيتها الهادفة إلى تعزيز انخراطها في المسؤولية الاجتماعية والبيئية.
وأكد مسؤولو أمانديس، في كلماتهم بالمناسبة، أن هذه الشراكة تعكس التزام الشركة بالمساهمة في حماية البيئة، مشيرين إلى أهمية إشراك الفاعلين التربويين في نشر الوعي البيئي. من جهتها، اعتبرت جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض أن هذه المبادرة تمثل فرصة لتعزيز الربط بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق الميداني، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ بالتحديات البيئية وقادر على المساهمة في مواجهتها.
وتؤشر هذه الاتفاقية على توجه متنامٍ نحو إرساء شراكات متعددة الأطراف، تسعى إلى تحقيق تنمية مستدامة قائمة على المعرفة والتوعية، وتعزيز ثقافة بيئية مسؤولة داخل المجتمع.


