أفق دبلوماسي غير مسبوق.. زيارة ملكية مرتقبة إلى باريس تؤسس لشراكة استراتيجية بمعاهدة تاريخية
تستعد العلاقات المغربية-الفرنسية لدخول مرحلة هيكلية جديدة من التعاون الجيوسياسي، عقب الكشف عن ترتيبات قائمة بين الرباط وباريس للإعداد لزيارة رسمية يرتقب أن يجريها الملك محمد السادس إلى فرنسا خلال الأسبوع الثالث من شهر يناير 2027.
وحسب التقارير الصادرة عن صحيفة “لا تريبون ديمانش” الاستنادية لدوائر دبلوماسية، فإن قصر الإليزيه اقترح الموعد المرتقب للزيارة على الديوان الملكي المغربي، في انتظار التثبيت النهائي للجدول الزمني خلال الأسابيع القادمة.
وتشكل المعاهدة الثنائية المزمع توقيعها نقطة الارتكاز المحورية لهذه الزيارة، إذ أوشكت اللجان المشتركة المكلفة بإعدادها على إنهاء الترتيبات الفنية عقب آخر جلسة عمل عقدت في 21 شتنبر الجاري. وتكتسي هذه الاتفاقية دلالة استثنائية لكونها الأولى من نوعها التي تعقدها فرنسا مع بلد خارج القارة الأوروبية، مقتفية أثر معاهدة “الكويرينال” المبرمة مع إيطاليا عام 2021.
ومن المنتظر أن تمنح هذه المعاهدة التاريخية معالم إطار مؤسساتي متكامل يغطي مجالات استراتيجية متعددة؛ تشمل الأمن والدفاع، والسياسة الخارجية، والاقتصاد الرقمي، والصناعة، والابتكار والتنمية المستدامة، مما يرتقي بالروابط الثنائية نحو أبعاد أكثر متانة وشمولاً.


