أصدرت المحكمة الإدارية بطنجة مؤخرًا حكمًا ابتدائيًا، علنيًا وحضوريًا يُلزم مجلس عمالة طنجة أصيلة بأداء ما يفوق 4.9 ملايين درهم (نحو نصف مليار سنتيم) لفائدة شركة “بويشتات”، المكلفة بأشغال تهيئة طريق طنجة المدينة، في إطار الصفقة العمومية رقم 01/2019/BP (LOT N°20).
ويقضي الحكم الصادر باسم جلالة الملك وطبقًا للقانون، بأداء مبلغ 4.976.190,16 درهم عن كشف الحسابات النهائية، إضافة إلى 462.982,14 درهم كفوائد عن التأخير، مع تحميل مجلس العمالة المصاريف القضائية.
وبحسب مصادر خاصة فإن الشركة المنفذة أكدت إنجاز الأشغال في الآجال المحددة، وتتوفر على محاضر الورش والتسليم النهائي للأشغال. غير أن مجلس العمالة امتنع عن أداء مستحقات مالية متعددة، منها كشف الحساب رقم 1 بمبلغ 4.17 مليون درهم، وكشف الحساب النهائي بقيمة 804 ألف درهم، إضافة إلى مبلغ الضمان النهائي (155.907 درهم) والاقتطاع الضامن (363.782 درهم)، رغم تسلمها لوثيقة رفع اليد النهائية.
وأضافت المصادر ذاتها أن الشركة وجّهت عدة إنذارات للمجلس خلال سنة 2023، وآخرها في 16 فبراير 2024، من أجل تسوية الوضعية المالية وديًا، إلا أنها لم تتلق أي تجاوب، ما دفعها إلى اللجوء إلى القضاء، بعد استيفاء الشروط القانونية المنصوص عليها في المادة 211 من القانون التنظيمي رقم 112.14 الخاص بالعمالات والأقاليم.
وأكدت نفس المصادر أن امتناع المجلس عن الأداء رغم تسلم محاضر التسليم النهائي، يُعد خرقًا لبنود دفتر الشروط الإدارية العامة، ويضعه في وضعية موجبة للتعويض المالي.


