تمكنت جهة طنجة تطوان الحسيمة من تحقيق قفزة نوعية في مجال تعزيز النسيج المقاولاتي الوطني، حيث شهدت المنطقة إحداث أكثر من 11 ألف منشأة جديدة خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة الجارية. هذا الإنجاز يعكس الدينامية الاقتصادية التي تشهدها الجهة، ويبرز مكانتها كقطب اقتصادي هام على الصعيد الوطني.
وتعتبر جهة طنجة تطوان الحسيمة إحدى الوجهات الرائدة في استقطاب الاستثمارات وتطوير الأعمال بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي وقربها من أوروبا. ويُعزى هذا النمو المقاولاتي إلى حزمة من العوامل، أبرزها البنية التحتية المتطورة، مثل ميناء طنجة المتوسط، والمناطق الصناعية الكبرى، والتسهيلات التي توفرها السلطات المحلية لتشجيع الاستثمار والمبادرة الحرة.
وساهمت التدابير الحكومية والإصلاحات الاقتصادية في تسهيل إنشاء المقاولات، سواء على مستوى الإجراءات الإدارية أو توفير التمويل والدعم الفني. كما أن برامج تشجيع ريادة الأعمال، مثل “انطلاقة”، لعبت دورًا كبيرًا في تمكين الشباب والمستثمرين من تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتطبيق، ما يعزز الاقتصاد الوطني ويفتح آفاقاً أوسع لتشغيل اليد العاملة.
توزعت المنشآت الجديدة على قطاعات متعددة، مثل الصناعة، التجارة، الخدمات، والسياحة، مما يعكس التنوع الاقتصادي الذي تتميز به الجهة. وتستفيد المقاولات الصغرى والمتوسطة من وجود شبكة واسعة من الشركاء والموردين والبنية اللوجستية التي تدعم استدامة المشاريع وتوسعها.
ويعزز هذا الإنجاز من مساهمة جهة طنجة تطوان الحسيمة في الناتج الداخلي الخام، ويؤكد دورها المحوري في خلق فرص الشغل وتحسين المستوى المعيشي للسكان. كما يُظهر قدرة الجهة على التكيف مع التحديات الاقتصادية، مما يجعلها نموذجًا يحتذى به على الصعيد الوطني.
إن تحقيق هذا العدد الهائل من المنشآت الجديدة ليس مجرد إنجاز رقمي، بل هو مؤشر قوي على تحول جهة طنجة تطوان الحسيمة إلى وجهة اقتصادية رائدة في المغرب. ومع استمرار الجهود لدعم الاستثمار وريادة الأعمال، يبدو المستقبل واعدًا بمزيد من الإنجازات التي ستسهم في تعزيز التنمية الشاملة على المستوى الوطني.


