أعلنت إسبانيا عن تمديد قرار فرض التأشيرة لولوج مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، بعدما مددت القرار في وقت سابق لشهرين إضافيين.
ونشرت الجريدة الرسمية الإسبانية، الخميس المنصرم، قرار تمديد العمل بنفس الإجراءات المعتمدة منذ إعادة فتح المعابر الحدودية البرية منتصف شهر ماي المنصرم، وذلك ابتداء من أول أمس الجمعة.
وقبل إغلاق المعبرين شهر مارس سنة 2021، عقب تدهور العلاقات بين البلدين وتفشي جائحة كورونا، كان سكان إقليمي تطوان والمضيق الفنيدق، من جهة، وإقليم الناظور من جهة ثانية، يدخلون إلى سبتة ومليلية، على التوالي، دون تأشيرة.
وكان سكان المناطق المذكورة، يُلزمون بالإدلاء بجواز السفر وبطاقة التعريف الوطنية فقط، وهي نفس الإجراءات التي كانت سارية على سكان سبتة ومليلية أثناء دخولهم للمدن المغربية الحدودية.
غير أن الوضع اختلف بعد إعادة فتح الحدود هذا العام، حيث أصبح الدخول للمدينتين رهينا بالحصول على التأشيرة، باستثناء أصحاب طاقات الإقامة بالاتحاد الأوروبي، والعمال القانونيين الحاصلين على تأشيرات خاصة تسمح لهم الدخول والخروج يوميا.
وكان وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، قد أعلن قبل أسابيع، عن اتفاق البلدين على إعادة فتح مكتب الجمارك بمليلية، وإحداث مكتب جديد بسبتة، ابتداءً من يناير 2023، من أجل ضمان عبور منظم وتدريجي للبضائع عبر المنافذ الجمركية البرية.
وفي الوقت الذي لم يكشف فيه الوزير الإسباني عن تفاصيل وطرق عودة الحركية التجارية بين البلدين عبر معبري سبتة ومليلية، برزت تساؤلات حول طبيعة هذه المكاتب الجمركية، وهل يتعلق الأمر بالتبادل التجاري الدولي، أم بتقنين عملية إخراج السلع من المدينتين السليبتين من طرف سكان المدن الحدودية المغربية.
ومكَّن هذا الوضع الذي ظل قائما طيلة عقود، من تحقيق نشاط اقتصادي لافت لمدن الشمال، خاصة تطوان والمضيق والفنيدق ومرتيل والناظور، سواء من خلال أنشطة التهريب المعيشي، أو عبر العمل بشكل قانوني داخل المدينتين المحتلتين، إلى جانب سهولة التنقل والسياحة والزيارات العائلية في كلا الاتجاهين.
غير أنه وبعد فتح الحدود مع سبتة ومليلية عقب طي صفحة الأزمة بين الرباط ومدريد، فرضت السلطات الإسبانية التأشيرة على الراغبين في دخول المدينتين، وهو ما حرم الآلاف من العمال المغاربة القانونيين في العودة إلى أنشطتهم، في وقت كشف فيه مسؤولون إسبان أن الأمر يتعلق بتدابير مؤقتة قد تعقبها قرارات أخرى لوقف العمل بـ”الفيزا”.


