أثار الاتفاق الفرنسي الألماني بشأن قواعد صناعة السيارات الأوروبية تساؤلات حول مستقبل مصنع شركة «رونو» في طنجة، بعدما نص على خفض هدف تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للسيارات الجديدة بحلول عام 2035 من 100 إلى 90 في المائة، مع تخصيص حوافز الدعم والمزايا الضريبية للسيارات المجمعة داخل دول الاتحاد الأوروبي الـ27، واستبعاد المغرب وتركيا من هذا التصنيف.
وتتمثل أبرز انعكاسات الاتفاق على مصنع طنجة في قطاع السيارات الكهربائية، إذ قد يحرم الإنتاج المغربي من الاستفادة من بعض الحوافز الأوروبية الموجهة للسيارات المصنعة داخل الاتحاد. في المقابل، لا تشمل القيود نفسها السيارات الحرارية والهجينة، ما يسمح باستمرار إنتاج طرازات مثل «داسيا سانديرو» و«داسيا جوغر»، إلى جانب النسخ الهجينة التي بدأ إنتاجها خلال الفترة 2025-2026.
ويُعد المغرب ثاني أكبر قاعدة إنتاج لشركة «رونو» عالمياً، بعدما تجاوز إنتاج مصنعي طنجة والدار البيضاء 394 ألف سيارة خلال عام 2025، جرى تصدير نحو 82 في المائة منها إلى الأسواق الأوروبية. ورغم أن الاتفاق لا يتضمن إجراءات لإغلاق المصنع أو تقليص طاقته الإنتاجية، فإن استبعاد المغرب من معايير «صنع في أوروبا» قد يدفع الشركة إلى توجيه جزء من إنتاجها المستقبلي من السيارات الكهربائية نحو مصانع داخل الاتحاد الأوروبي، للاستفادة من الحوافز المخصصة للإنتاج المحلي، في انتظار المصادقة النهائية على الاتفاق من المؤسسات الأوروبية.


