أثارت واقعة مرتبطة بالمؤثرة الطنجاوية المعروفة باسم «دي جي ماها»، نقاشا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما دعت متابعيها، الذين يناهز عددهم مليون شخص، إلى تحويل مبلغ 10 دراهم لكل واحد منهم، بهدف جمع مليار سنتيم، في خطوة أعادت إلى الواجهة الجدل حول حدود التأثير الرقمي ومسؤولية صناع المحتوى عند طلب الأموال من الجمهور.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد ظهرت عقب نشر الدعوة صور لإشعارات تحويلات مالية توصلت بها المؤثرة، قبل أن توضح أن الأمر كان في إطار المزاح مع متابعيها، معلنة عزمها التصدق بالمبالغ التي توصلت بها لفائدة شخص محتاج. غير أن الواقعة تجاوزت حدود التفاعل الرقمي لتطرح تساؤلات بشأن الضوابط القانونية والأخلاقية المرتبطة بجمع الأموال عبر المنصات الاجتماعية، خاصة في ظل الثقة التي يضعها المتابعون في الشخصيات المؤثرة.
وفي هذا السياق، يبرز القانون رقم 18.18 المتعلق بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية، إلى جانب المرسوم التطبيقي رقم 2.25.152، باعتبارهما إطاراً قانونياً يحدد شروط تنظيم هذه العمليات وإجراءات الترخيص والتصريح والمراقبة. كما يطرح الموضوع أهمية تعزيز الشفافية في تدبير الأموال المحصلة، والتحقق من الجهات المستفيدة منها، بما يحمي المتبرعين ويصون الثقة في المبادرات التضامنية، دون استباق أي تقييم قانوني للواقعة أو الجزم بوجود مخالفة.


