أثار تأخر شركة «إيصال طنجة» للنقل الحضري في طرح البطاقات الخاصة بالتلاميذ والطلبة، وتعديل نظام التخفيض المعتمد سابقاً، موجة استياء واسعة وسط الأسر والطلبة بالتزامن مع انطلاق الموسم الدراسي والجامعي.
وقامت الشركة الملتحقة حديثاً بإنهاء صيغة التذاكر المرنة (المعروفة سابقاً لدى شركة ALSA بـ tickets)، واستبدالها باشتراط أداء شهري إجباري يبلغ 75 درهماً للخط الواحد و95 درهماً لخطين، بغض النظر عن مدى استعمال الخدمة، مع تحديد سقف الرحلات في 4 رحلات يومياً فقط. ويشهد هذا الإجراء انتقادات حادة من الأولياء والطلبة الذين اعتبروا أن تقييد الرحلات لا يستجيب لواقع التنقل بالمدينة الكبرى؛ حيث يضطر الكثيرون لاستعمال أكثر من خطين للوصول إلى كلياتهم ومؤسساتهم.
وأمام هذا الوضع، دعت تنظيمات طلابية، وعلى رأسها «منظمة التجديد الطلابي»، إلى التراجع الفوري عن هذا النظام ومراجعة تكاليف الاشتراك لتراعي الظروف الاجتماعية للطلبة والقدرة الشرائية للعائلات.
تطرح أزمة الاشتراكات الأخيرة بطنجة سؤالاً جوهرياً حول التوفيق بين دفاتر التحملات وحقوق المستفيدين؛ إذ لا يمكن لنظام نقل حضري مُحدث أن يشكل معضلة أمام الدخول الجامعي بدلاً من أن يكون دعامة له. إن تحويل خدمة عمومية إلى معادلة تجارية بحتة عبر فرض سقف للرحلات يضع المسؤولين والسلطات المحلية أمام مسؤولية سياسية واجتماعية لإعادة التوازن، وضمان حق الطالب والتلميذ في التنقل اليسير والميسور.”

