تستعد السلطات الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة لمواجهة موجة مرتقبة من محاولات الهجرة غير النظامية خلال فصل الصيف، وسط تصاعد عمليات العبور انطلاقًا من السواحل الشمالية المغربية. وقد شهد النصف الأول من شهر ماي محاولات مكثفة، بينها عملية فاشلة لقرابة 80 مهاجرًا عبر البحر، تلتها حالات تسلل تجاوزت 90 شخصًا إلى داخل المدينة.
مندوبة الحكومة الإسبانية في سبتة، كريستينا بيريز، دعت إلى تعزيز الموارد الميدانية، مؤكدة أن التنسيق مع المغرب يظل مفتاحًا أساسياً لضبط الوضع. ويُعزز هذا الطرح نجاح تدخل أمني مغربي سابق في شتنبر الماضي أفشل اقتحامًا جماعيًا من ضواحي الفنيدق دون الحاجة لتدخل إسباني.
ويواصل المغرب تنفيذ مقاربة شاملة لمحاربة الهجرة غير النظامية، تتضمن تعزيز التواجد الأمني وتفكيك شبكات التهريب، ما يعكس التزامه بسيادة حدوده واستقرار المنطقة. من جهتها، تسعى سلطات سبتة إلى توسيع المراقبة الساحلية واستعمال تقنيات جديدة، وسط دعوات لمضاعفة التعاون مع الرباط.
ويحذر مراقبون من تداعيات أي خلل في التنسيق الثنائي، مستحضرين أزمة صيف 2021 حين تدفق آلاف المهاجرين في ساعات معدودة نحو سبتة. المغرب من جانبه، يؤكد أن جهوده تستند إلى قناعة سيادية ترفض منطق الابتزاز، وتؤمن بأن استقرار الضفتين مسؤولية مشتركة.


