في إطار تعزيز الحضور الثقافي للمملكة المغربية على الساحة الدولية، أعلنت شركة تهيئة وإعادة توظيف المنطقة المينائية لطنجة المدينة (SAPT)، خلال فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، عن توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الثقافي والعلمي بين فضاء عرض ذاكرة ابن بطوطة بمدينة طنجة والمتحف البحري بمدينة تشوانتشو التابعة لجمهورية الصين الشعبية، في خطوة ترسخ جسور التواصل الحضاري بين البلدين.
ويأتي هذا الاتفاق الثقافي والعلمي ليعكس عمق علاقات الصداقة والاحترام المتبادل التي تجمع المملكة المغربية بجمهورية الصين الشعبية، كما يجسد الإرادة المشتركة للمؤسستين في تطوير مشاريع تعاون ترتكز على تثمين التراث البحري والتاريخي والانفتاح على الثقافات العالمية.
وتُعد مدينة تشوانتشو واحدة من أبرز المدن البحرية التاريخية الواقعة على طريق الحرير البحري، فيما تمثل مدينة طنجة بوابة المغرب نحو العالم ومهد الرحالة الشهير ابن بطوطة، الذي شكلت رحلاته بين الشرق والغرب رمزاً للتواصل الحضاري والتبادل الثقافي بين الشعوب.
ويكتسي هذا التعاون بعداً تاريخياً خاصاً، بالنظر إلى الزيارة التي قام بها الرحالة المغربي ابن بطوطة إلى مدينة تشوانتشو خلال رحلاته الشهيرة، ما يمنح الاتفاقية طابعاً رمزياً يعزز الروابط الثقافية بين المغرب والصين، ويؤكد المكانة التاريخية للمملكة المغربية كحلقة وصل بين القارات والحضارات.
وتنص مذكرة التفاهم على إرساء إطار تعاون متكامل يقوم على مبدأ المعاملة بالمثل والمنفعة المشتركة، من خلال تنظيم لقاءات علمية وأكاديمية مشتركة، وإعداد معارض ثقافية متنقلة، وتبادل المنشورات والوثائق التاريخية، إلى جانب تطوير برامج تربوية وثقافية، وإطلاق مبادرات لتبادل الخبرات بين الباحثين والمتخصصين في مجال التراث البحري والتاريخي.
وأكدت شركة SAPT، من خلال هذه المبادرة، التزامها بمواصلة دعم المشاريع الثقافية الكبرى التي تعزز إشعاع مدينة طنجة وطنياً ودولياً، وتكرس موقعها كوجهة حضارية وثقافية منفتحة على العالم، انسجاماً مع الرؤية المغربية الرامية إلى تعزيز الدبلوماسية الثقافية وترسيخ قيم الحوار والتعاون بين الشعوب.





