شهد المغرب خلال فصل الشتاء 2025-2026 تحولا لافتا في الوضع المناخي، بعدما سجلت البلاد تساقطات مطرية وثلجية مهمة أنهت إلى حد كبير سلسلة من مواسم الجفاف التي استمرت لسبع سنوات متتالية. وأكدت المديرية العامة للأرصاد الجوية، في تقرير حديث، أن هذا الموسم احتل المرتبة الثالثة ضمن أكثر فصول الشتاء مطرا منذ سنة 1981، بعد موسمي 1996 و2010 اللذين شهدا بدورهما معدلات تساقطات مرتفعة.
وأسهمت الأمطار الغزيرة التي عرفتها عدة جهات من المملكة، إلى جانب التساقطات الثلجية التي همّت المرتفعات، في تحسين المخزون المائي بعدد من السدود وإنعاش الموارد المائية الجوفية، وهو ما اعتبره مختصون مؤشرا إيجابيا على تحسن الوضع الهيدرولوجي بالمغرب. كما أن هذه التساقطات سيكون لها أثر مباشر على القطاع الفلاحي، خاصة مع اقتراب الموسم الربيعي الذي يعول عليه الفلاحون لتعزيز الإنتاج الزراعي.
ويرى متابعون أن هذا التحسن المناخي قد يخفف نسبيا من حدة الأزمة المائية التي عرفتها البلاد في السنوات الأخيرة، غير أنهم يؤكدون في المقابل ضرورة مواصلة اعتماد سياسات تدبير عقلاني للموارد المائية، تحسبا للتقلبات المناخية التي باتت تميز المنطقة في ظل التغيرات المناخية العالمية.
بعد سنوات الجفاف.. أمطار شتاء 2025-2026 تعيد التوازن المائي للمغرب

اترك تعليق

