في سياق السياسة المتشددة التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ملف الهجرة، قررت الإدارة الأمريكية توسيع نظام “سندات التأشيرة” ليشمل الجزائر، إلى جانب 38 دولة أخرى من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، بهدف تشديد شروط منح التأشيرات وضمان احترام مدة الإقامة القانونية.
وبموجب هذا الإجراء، أصبح المواطنون الجزائريون مطالبين بأداء كفالة مالية تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف دولار عند التقدم بطلب الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، وهي كفالة قابلة للاسترجاع شريطة الالتزام بمغادرة الأراضي الأمريكية داخل الآجال المحددة، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من 21 يناير الجاري.
القرار أثار جدلاً واسعاً داخل الجزائر، خاصة وأنه يهمها دون غالبية دول المنطقة، ما اعتبره مراقبون مؤشراً على تحفظات أمريكية خاصة تجاه ملف الهجرة الجزائري. كما يرى متابعون أن هذا الإجراء يعقّد مساطر السفر ويشكل عبئاً مالياً إضافياً على الطلبة ورجال الأعمال والراغبين في الزيارة لأغراض عائلية أو سياحية.
ويؤكد محللون أن الخطوة تندرج ضمن رؤية ترامب التي تربط الهجرة بالاعتبارات الأمنية، وتسعى إلى الحد من تجاوز مدة الإقامة أو الهجرة غير النظامية، غير أن منتقديها يحذرون من تأثيرها السلبي على صورة الجزائر في الخارج، وعلى العلاقات الإنسانية والتبادل الثقافي بين البلدين.
ترامب يفرض كفالة مالية على الجزائريين ويضع الجزائر تحت تشديد التأشيرات

اترك تعليق

