احتضنت مدينة طنجة اليوم الخميس فعاليات النسخة الأولى من ملتقى التشغيل وريادة الأعمال، الذي نُظم بالمركز الثقافي أحمد بوكماخ، بمشاركة مؤسسات اقتصادية وتكوينية، وشباب حاملي مشاريع وباحثين عن فرص للإدماج المهني.
ويأتي تنظيم هذا الحدث، تحت شعار “التكوين يصنع الريادة”، بمبادرة مشتركة من غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، ومجموعة معاهد ابن خلدون “IKI”، ومقاطعة السواني، في إطار الجهود المبذولة لتعزيز التقاطع بين التكوين المهني وسوق الشغل، وتحفيز روح المبادرة في صفوف الشباب بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تأهيل الرأسمال البشري كركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة.

وشكّل الملتقى منصة للنقاش حول رهانات التكوين المهني، وآليات التمكين الاقتصادي باعتباره مدخلًا رئيسيًا للإدماج الاجتماعي، كما سلط الضوء على تجارب ناجحة في مجال التشغيل الذاتي ودعم المشاريع الناشئة، بمشاركة عدد من المؤسسات البنكية ومقاولات من قطاعات الصناعة والخدمات والتكنولوجيا.
وفي كلمة افتتاحية، شدّد أحمد العداني، مدير مجموعة معاهد ابن خلدون، على أن هذا الحدث يعكس اقتناع المؤسسة بأهمية تكوين كفاءات مبادرة ومؤهلة، مضيفًا أن معاهد ابن خلدون تعمل على تطوير محتواها البيداغوجي، وتعزيز التكوين العملي، وتوسيع شبكتها الجغرافية لتشمل مدنًا أخرى كمدينة تطوان، لتقريب التكوين من فئات واسعة من الشباب، خصوصًا في المناطق التي تفتقر إلى مؤسسات مهنية متخصصة.
وبدوره، أبرز منير ليموري، رئيس جماعة طنجة، أن تنظيم الملتقى يعكس الحيوية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المدينة، داعيًا إلى مزيد من الاستثمار في العنصر البشري لمواكبة الدينامية المتسارعة. وأكد التزام الجماعة بربط التنمية المحلية بمقاربة تشاركية تتفاعل مع مختلف المتدخلين من أجل خلق حلول واقعية ومستدامة لقضايا الشغل والتكوين.
وأما عبد اللطيف أفيلال، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات للجهة، فنوّه بالدور المحوري لمثل هذه المبادرات في توجيه الشباب نحو متطلبات سوق الشغل، موضحًا أن الغرفة تعمل عبر برامج متنوعة لدعم التكوين والمقاولات الناشئة، ومؤكّدًا أن الرهان الحقيقي اليوم هو ضمان استدامة المشاريع وتأهيل الموارد البشرية لمواكبة تطورها.
ومن جهته، شدّد سعيد أهروش، رئيس مقاطعة السواني ونائب رئيس الغرفة الجهوية، على ضرورة تقوية التنسيق بين مختلف الفاعلين المحليين من أجل بلورة حلول ملموسة لقضايا التشغيل، مؤكّدًا أن الملتقى يشكّل فرصة للشباب للتعرف عن قرب على حاجيات سوق العمل ومتطلباته.
الملتقى الأول للتشغيل وريادة الأعمال بطنجة مثّل خطوة نوعية لتعزيز روح المبادرة في صفوف الشباب، وترسيخ التعاون بين المؤسسات الاقتصادية والتكوينية، في سبيل بناء منظومة إنتاجية دامجة قادرة على مواكبة التحولات الجهوية والوطنية.


