عادت أجواء التوتر إلى المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة، على خلفية استمرار الخلافات بشأن تدبير عدد من الملفات الإدارية والمالية والبيداغوجية العالقة، وسط تلويح المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بخوض أشكال احتجاجية تصعيدية خلال الفترة المقبلة، احتجاجا على ما وصفه بتواصل الاختلالات وعدم الوفاء بالالتزامات الرامية إلى تجاوز الأزمة التي تعيشها المؤسسة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تعثر تنفيذ خطة الإنقاذ المكونة من 20 بندا، التي التزمت رئاسة جامعة عبد المالك السعدي بتنزيلها عقب اجتماع 24 شتنبر الماضي مع ممثلي النقابة. وأوضحت المصادر ذاتها أن لقاء المكتب المحلي بمدير المؤسسة لم يبدد المخاوف بشأن مصير الملفات العالقة، خاصة ما يتعلق بضعف التنسيق والتدبير المالي والإداري، فضلا عن إثارة تساؤلات بشأن احترام اختصاصات مجلس المدرسة والهياكل المنتخبة، بعد التراجع عن قرار سابق دون عرضه على التصويت.
وعلى المستوى البيداغوجي، حذرت النقابة من استمرار الخصاص في القاعات والتجهيزات والموارد البشرية، معتبرة أن الاستعانة بفضاءات مؤسسات جامعية مجاورة لا تشكل حلا مستداما للإكراهات القائمة. كما طالبت بتسوية مستحقات وتعويضات الأساتذة المتأخرة، خصوصا المرتبطة بمشاريع البحث العلمي ومنح المشاركة في مباريات الولوج، إلى جانب تحسين ظروف العمل وتوفير الإمكانات الضرورية للتكوين والبحث، مؤكدة أن معالجة الأزمة تستدعي تدخلا شاملا وتسريع تنفيذ الالتزامات المعلنة.


