تستمرّ بمدينة طنجة سلسلة التحويلات العقارية المثيرة للجدل، في ظل مطالب متزايدة بوضع حدّ لهذا الوضع. وآخر هذه القضايا يهمّ حي النخيل، حيث جرى تحويل وعاء عقاري مملوك للدولة إلى منطقة مخصصة للفيلات من صنف A4.
وتعود فصول هذه القضية إلى مراسلة وجهتها جمعية النخيل للتنمية والتضامن بتاريخ 7 نونبر 2022، طالبت فيها جماعة طنجة والسلطات الولائية بتخصيص العقار لإنشاء ملعب للقرب ومرافق شبابية، نظراً لكونه ملكاً عمومياً ووسط غياب فضاءات رياضية في الحي.
وقد تفاعلت ولاية طنجة آنذاك مع الطلب، مؤكدة – وفق جواب وصل إلى رئيس الجمعية – أن العقار مصنف ضمن التجهيزات العمومية، وأن أي تعديل يظل خاضعاً للجنة المركزية المكلفة بدراسة التعرضات والملاحظات المرتبطة بمشروع تصميم التهيئة الخاص بمقاطعتي مغوغة والسواني.
غير أن الجمعية فوجئت لاحقاً بإعادة تصنيف الوعاء العقاري في تصميم التهيئة الحالي ليصبح منطقة فيلات A4، وهي خطوة وصفتها بـ”الغامضة”. كما أشار رئيسها محمد العربي الدهدوه إلى عدم تنفيذ برامج وطرقات كانت مُدرجة سابقاً في وثائق سابقة.
وأمام هذه المستجدات، يطالب سكان الحي وفعالياته بفتح نقاش مؤسسي حول مبررات هذا التغيير، وأسباب التخلي عن تجهيزات عمومية كانت مبرمجة، إضافة إلى ضرورة إعادة النظر في التصنيف بما يستجيب لحاجيات الشباب، مع التأكد من احترام المساطر القانونية في عملية التحويل.


