تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعزيز استثماراتها في الرأسمال البشري، من خلال شراكات ميدانية تهدف إلى دعم التمدرس والحد من الهدر المدرسي، حيث شكل التعاون مع مؤسسة “سندي” بإقليم فحص-أنجرة نموذجًا عمليًا لهذا التوجه، بعد سنة أولى من العمل المشترك حققت نتائج إيجابية لفائدة التلاميذ والأطر التربوية.
وجاء هذا البرنامج في إطار برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، وبشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حيث استفاد منه حوالي 700 تلميذ وتلميذة، إلى جانب 22 أستاذًا وأستاذة تلقوا تكوينات متخصصة تروم تطوير الممارسات التربوية وتحسين جودة التعلمات داخل المؤسسات التعليمية.
واعتمدت مؤسسة “سندي” في تنزيل مشروعها التربوي “JODOOR+” على رؤية متكاملة تراعي الجوانب الأكاديمية والشخصية للمتعلمين، إذ تم تنظيم حصص منتظمة للدعم في اللغات والرياضيات بهدف تقوية المكتسبات الأساسية، إلى جانب برمجة أنشطة فنية وثقافية وإبداعية ساهمت في تنمية المهارات الحياتية وتعزيز الثقة بالنفس لدى التلاميذ، باعتبارها عوامل أساسية في تحسين الأداء الدراسي والحد من الانقطاع عن الدراسة.
ولإرساء أثر مستدام، أولى المشروع أهمية خاصة لتأهيل الموارد البشرية العاملة بالمؤسسات التعليمية، من خلال تنظيم دورات تكوينية حول البيداغوجيا الفارقية وأساليب مواكبة التلاميذ الذين يواجهون صعوبات في التعلم، كما حرص على إشراك الأسر عبر لقاءات توعوية تهدف إلى تعزيز دورها في تتبع المسار الدراسي للأبناء، انطلاقًا من قناعة بأن نجاح التلميذ مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة والمجتمع المدني.
وتعد هذه التجربة امتدادًا لمسار مؤسسة “سندي”، التي راكمت أكثر من ثلاثة عشر عامًا من العمل في مجال محاربة الفشل والهدر المدرسي، حيث تواكب سنويًا حوالي 30 ألف تلميذ وتلميذة من الفئات الهشة على المستوى الوطني، في إطار شراكات مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة التربية الوطنية، بما يعزز تكافؤ الفرص ويكرس الحق في تعليم جيد وشامل.


