في إطار الجهود الأمنية المكثفة لمكافحة التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، نجحت عناصر الأمن الوطني والجمارك، زوال الجمعة 23 ماي الجاري، في إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من الأقراص الطبية المخدرة إلى داخل التراب الوطني، وذلك عبر معبر باب سبتة.
وجاءت هذه العملية النوعية عقب توقيف مواطن مغربي كان يقود سيارة نفعية، رفقة ابنه البالغ من العمر 13 سنة. وقد أسفرت عملية التفتيش الدقيقة، فور دخولهما إلى المغرب، عن اكتشاف 3769 قرصاً طبياً مخدراً من أنواع متعددة، كان القاصر يخفيها بعناية تحت ملابسه، مثبتة بشريط لاصق في محاولة ماكرة للتمويه على أعين رجال الأمن والجمارك.
وبأمر من النيابة العامة المختصة، تم إخضاع المشتبه فيهما لتدابير البحث القضائي، قصد الكشف عن كافة المتورطين في هذه الشبكة، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي على المستويين الوطني والدولي. كما يجري التحقيق في طبيعة الأدوار التي لعبها كل من الأب والابن في هذه الجريمة البالغة الخطورة، خصوصاً في ظل استغلال القاصر في أنشطة إجرامية تمس بالأمن العام والصحة المجتمعية.
وتُعد هذه العملية رسالة واضحة بأن المصالح الأمنية المغربية تواصل تجنيد كل إمكاناتها لمواجهة الجريمة العابرة للحدود، وقطع الطريق أمام المهربين والمتاجرين بالعقول والأجساد، في سبيل حماية المواطنين ومحيطهم من آفة المخدرات بكل أشكالها


