ربما جاءت تحية المشجعين السعوديين لفريقهم بعد الخروج من كأس العالم لكرة القدم ردا على ما قاله المدرب إيرفي رينارد بأن الجماهير ستنسى الجيل الحالي في غضون 30 عاما إذا لم يتأهل إلى دور الستة عشر.
وبعد الانتصار المدوي على الأرجنتين في أولى مبارياتها، خسرت السعودية 2-صفر أمام بولندا لكن آمالها في التأهل تبددت بالهزيمة 2-1 أمام المكسيك.
وقدمت السعودية أداء مخيبا في الشوط الأول أمام الأرجنتين وتأخرت بركلة جزاء مبكرة من ليونيل ميسي قبل أن ينقذها حكم الفيديو من ثلاثة أهداف ألغيت بداعي التسلل.
ولم يكن المدرب الفرنسي معجبا بما قدمه فريقه ونجاته من ثلاثة أهداف بعد تسللات بفارق ضئيل للغاية.
لكن، في الشوط الثاني انتفض الأخضر، وقلبت السعودية تأخرها إلى تقدم 2-1 في غضون ثماني دقائق بعد الاستراحة.
وبعد ذلك، قدم الدفاع السعودي أداء مذهلا بقيادة الحارس محمد العويس لتفوز السعودية في مباراتها الأولى في كأس العالم للمرة الأولى على الإطلاق.
وقال رينارد بعد مباراة الأرجنتين: “أنتم تعرفون لاعبي السعودية وأنا أيضا، فعندما يحققون فوزا كبيرا يشعرون بالنشوة في المباراة التالية”.
لكن لاعبي السعودية قدموا أداء رائعا في الشوط الأول أمام بولندا رغم التأخر بهدف بيوتر جيلينسكي، ثم أضاع سالم الدوسري فرصة إدراك التعادل بإهدار ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدل الضائع.
ولم يتغير الوضع في الشوط الثاني وواصلت السعودية محاولاتها مع اعتماد بولندا على الهجمات المرتدة، وأهدر روبرت ليفاندوفسكي فرصة خطيرة قبل أن يحرز هدفه الأول على الإطلاق في كأس العالم.
وقال رينارد إن فريقه لم يكن مرهقا في آخر ربع ساعة لكنه تأثر من الناحية النفسية بعد الهدف الثاني.
وقبل مواجهة المكسيك، تحدث المدرب الفرنسي البالغ عمره 54 عاما عن امتلاك لاعبي السعودية فرصة لكتابة التاريخ ببلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الثانية بعد 1994، أو ستنسى الجماهير هذا الجيل الرائع من اللاعبين.
لكن التحية التي تلقاها الفريق بعد الخسارة في استاد لوسيل ربما منحت رينارد بعض الاطمئنان قبل بداية المرحلة التالية في عملية بناء الجيل الحالي، وهو الأمر الذي بدأ مع توليه المسؤولية في 2019 عقب الخروج المخيب من كأس آسيا في الإمارات.
وقال رينارد: “لدينا وقت طويل للاستعداد لكأس آسيا، الفوز باللقب والنجاح في تصفيات كأس العالم المقبلة من أهداف المنتخب السعودي”.
وسيأمل المدرب الفرنسي في نهاية سعيدة عندما يعود إلى قطر في كأس آسيا في العام المقبل أو بداية 2024.


