في خطوة مثيرة للانتباه، تسربت داخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مراسلة رسمية موجهة إلى مديرة معهد باستور، رغم أن هذا التعيين لم يُعرض بعد على المجلس الحكومي. ما يعزز الشكوك هو أن المدير الحالي في المعهد هو رجل، بينما تشير المراسلة إلى أن المعنية بالأمر هي امرأة. كما أن هذه المرشحة لها علاقة صداقة بمستشارة في ديوان وزير الصحة، مما يعزز الانطباع بأن هناك معرفة مسبقة ودعماً غير معلن من داخل الدوائر القريبة من الوزير.
هذه المراسلة تمثل خرقاً لمساطر التعيين، إذ تفترض الإجراءات القانونية أن يبقى القرار سرياً حتى عرضه على المجلس الحكومي. إن هذا التسريب يثير تساؤلات حول مصداقية المؤسسات، ويقوض الثقة في أن التعيين يتم على أسس الاستحقاق، خاصة أن المعايير لم تُعلن بشكل شفاف. لذلك، فإن من الضروري فتح تحقيق داخلي مستقل لتحديد مصدر التسريب ومسار القرار، وضمان أن تبقى التعيينات في إطار الكفاءة والنزاهة.
في انتظار أي توضيح رسمي، من الواجب أن تبقى هذه المراسلة محط تدقيق، لضمان أن لا يكون النفوذ الشخصي أو الحزبي هو الذي يقرر في مصير مؤسسة علمية بحجم معهد باستور.


