عادت قوارب الهجرة غير النظامية في الآونة الاخيرة، إلى نشاطها من جديد في سواحل عدد من الأقاليم، تزامنا مع اعتدال الأحوال الجوية، خاصة في جهتي الشمال والشرق.
ويحفز الاستقرار التي تشهده الأحوال الجوية، المرشحين للهجرة غير النظامية على ركوب “قوارب الموت”، كما يشجّع المهرّبين على رفع عدد الرحلات صوب الضفة الأوروبية.
وانتشر اول امس فيديو عبر موقع التواصل الاجتماعي “انستغرام” لقارب من نوع “فانتوم” على شاطئ “بليونيش” بإقليم تطوان.

وظهر القارب وهو يستقطب عددا من المراهقين وصغار السن، كي يسبحوا مسارعين بدورهم نحو القارب للركوب على متنه أمام مرأى المصطافين، قبل أن ينطلق مسرعاً في اتجاه عرض البحر، في هجرة غير النظامية.

وصرحت وسائل إعلام إسبانية باعتراض القارب السالف الذكر، وتوقيف اثنين من منظمي الهجرة و8 مهاجرين مغاربة، اضافة إلى توقيف آخرين في الجانب المغربي من قبل السلطات المغربية.

وأكد شكيب “سبايبي“، المدير التنفيذي لجمعية رواد التغيير للتنمية والثقافة، إن تزايد وتيرة الهجرة غير النظامية، لاسيما في صفوف الشباب، أصبحت ظاهرة للعيان، خاصة في جهة الشرق التي تعرف إشكالات اقتصادية واجتماعية منذ تشديد الخناق على التهريب المعيشي، سواء من مليلية المحتلة أو الجزائر.
وأضاف المصدر ذاته أن تزايد الرغبة في الهجرة نحو الضفة الأوروبية بالجهة خلق لدى المرشحين للهجرة مسارات جديدة، أبرزها العبور نحو الجزائر وركوب “قوارب الموت” انطلاقا من سواحلها، مستغلين ضعف المراقبة على السواحل الجزائرية وانخفاض تكلفة عمليات الهجرة غير النظامية.
وحسب“شكيب“، أن سلك هذا المسار والمسارات التقليدية، نتجت عن مآسي عدة للأسر التي فقدت أثر المئات من أبنائها الذين يتواجدون سواء في السجون أو لقوا حتفهم في عرض البحر، داعيا إلى التفكير في وضع برامج خاصة بالمناطق الحدودية، تهم بالأساس تشجيع المشاريع الاستثمارية وتوفير فرص الشغل لإدماج هؤلاء الشباب.
يشار الى ان اسبانيا عرفت في الآونة الأخيرة توافد عدد من المهاجرين المغاربة، معظمهم من الشباب، حيث ظلوا يتجوّلون في شوارع الإقليم ويرتادون بعض المقاهي المعروفة بتواجد مواطنيهم بها، بحثاً عن إيواء مؤقت أو فرصة عمل،فضلا عن وصل 14 مهاجرا، قبل 4 أيام، جميعهم من جنسية مغربية، إلى جزيرة “البوران” الواقعة في المنتصف ما بين ساحلي إسبانيا والمغرب، وتُعد النقطة الإسبانية الأقرب إلى السواحل المغربية، قبل أن يتم نقلهم إلى ميناء “ألميريا”.


