نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان ندوة بالمضيق نهاية الأسبوع، بالتعاون مع مركز فضاءات الشمال للتنمية والشراكة، حول “الحق في البيئة والتنمية المستدامة بين الإطار التشريعي المتقدم والمخاطر البيئية المتزايدة”. وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت رئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، سلمى الطود، أن هذا اللقاء يهدف إلى تعزيز ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز التنمية المستدامة والاهتمام بالبيئة، وذلك تماشيًا مع مضامين الدستور والالتزامات الدولية للمغرب في هذا المجال. وأوضحت رئيسة اللجنة أن الهدف من الندوة هو التوعية بتأثيرات التغيرات المناخية على مجموعة من الحقوق، بما في ذلك حق الصحة وحق الحياة وحق العيش الكريم، مشيرة إلى أن التهديدات البيئية تتطلب تنسيقًا جادًا على مختلف المستويات المحلية والجهوية والوطنية والدولية.
وأكد المشاركون في الندوة على أهمية إدماج البعد البيئي كمكون أساسي في المقاربات التنموية وضمان فعالية حقوق الإنسان في السياسات العامة، وتقليل الفجوة بين الإطار التشريعي والتنفيذ، وإصدار القوانين واستكمال مشروع إنشاء مدونة البيئة لتجميع القوانين ذات الصلة. وشهد برنامج الندوة عددًا من المداخلات، حيث تطرق رشيد الدردابي عضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان إلى “تطور الإطار التشريعي الدولي والوطني للبيئة والتنمية المستدامة”، وقدمت هاجر الخمليشي، مديرة مؤسسة دار المناخ المتوسطية، تشخيصًا للوضع البيئي في الجهة، في حين تناول فؤاد شكري رئيس قسم تقييم وتخطيط الموارد المائية بوكالة الحوض المائي اللوكوس، “وضعية المياه والمحافظة عليها في حوض اللوكوس”. وتناولت المداخلة الرابعة “برامج ومخططات المحافظة على الغابات والتدابير المتخذة لمواجهة الحرائق”، وقدمها مصطفى الفيلاحي، ممثل المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات ومحاربة التصحر.
وشهدت الندوة تبادل وتقدير المبادرات الدفاعية للمجتمع المدني لتعزيز الحماية البيئية، بمشاركة عزيز جناتي، رئيس مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة، وحفصة المنصوري، عن مركز فضاءات الشمال للتنمية والشراكة بالمضيق. كما شهدت حضور عدد من المؤسسات والجمعيات المدنية والباحثين والمهتمين بالشأن البيئي، وخلصت إلى عدد من التوصيات التي تهدف إلى تعزيز حماية الحق في بيئة سليمة في المنطقة. وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان جعل الحق في البيئة والتنمية المستدامة أحد أولوياته خلال السنوات الأخيرة، وأقترح توصيات في مجال التغيرات المناخية والحق في بيئة سليمة والحق في الماء في تقريره السنوي لعام 2022 بعنوان “إعادة ترتيب الأولويات لتعزيز فعالية الحقوق”.


