عملية توزيع 80 رأسًا من الماعز لفائدة نساء بدوار الرفايف بجماعة حد الغربية، التي أشرفت عليها المديرية الإقليمية لوزارة الفلاحة بعمالة طنجة أصيلة، أثارت موجة من الانتقادات والتساؤلات.
العملية، التي جرت في أجواء يصفها البعض بـ”السرية”، أخرجت العديد من الأصوات الغاضبة، خاصة بعد اتهامات بتوظيف الدعم الفلاحي لخدمة أجندات سياسية. مصادر محلية تحدثت عن معايير انتقائية تخضع للولاء الحزبي، ما يجعل هذه المبادرة أقرب إلى حملة انتخابية سابقة لأوانها منه إلى دعم تنموي حقيقي.
وفيما بدأت سلطات الولاية التحقيق في الموضوع، استغل فريق برلماني الفرصة لتوجيه سؤال عاجل إلى وزير الفلاحة. نص المراسلة أشار إلى غياب الشفافية واحترام المساطر القانونية، مع انتقاد واضح لحضور منتخبين من حزب في التحالف الحكومي خلال التوزيع، في مقابل تغييب السلطات المحلية بشكل يثير الريبة.
مسؤولون مدنيون لم يوفروا كلماتهم، حيث وصفوا هذا السلوك بـ”البئيس”، داعين الأحزاب السياسية إلى استخدام أموالها الخاصة بدل استغلال موارد الدولة لتحقيق مكاسب انتخابية. كما طالبوا السلطات المحلية بتوضيح موقفها، وسط تساؤلات إن كان هذا تغييبًا متعمدًا أم مجرد تقصير إداري.
القضية التي أخذت أبعادًا سياسية، تكشف مرة أخرى عن الحاجة لإرساء مبادئ الشفافية والمساءلة، لضمان أن تصل المبادرات التنموية إلى مستحقيها بعيدًا عن الحسابات السياسية الضيقة


