صادق مجلس مدينة طنجة، يوم الإثنين، على قرار هدم سوق الرمل الكبيرة، المعروف بـ”بلاصة جديدة”، وتعويضه بمشروع مندمج يضم محلات تجارية ومرائب للسيارات.
ويُعتبر سوق الرمل “بلاصة جديدة” واحدًا من المباني التاريخية التي تميز مدينة طنجة، حيث يعود تاريخ بنائه إلى سنة 1950. وعلى مدى أكثر من سبعة عقود، شكل هذا السوق نقطة التقاء للتجار والمتسوقين، وعكس جزءًا من هوية المدينة التجارية والاجتماعية. كان السوق يعج بالحركة يوميًا، ويحتضن أنشطة تجارية متنوعة، مما جعله عنصرًا أساسيًا في الحياة الاقتصادية للمدينة.
ورغم أهميته التاريخية والاجتماعية، فإن السوق شهد خلال السنوات الأخيرة انتشارًا للعشوائية وغياب التنظيم، وهو ما دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ قرار بهدمه وتعويضه بمشروع حديث يراعي المتطلبات العمرانية الجديدة. ويهدف هذا المشروع إلى إعادة هيكلة الفضاء التجاري وتحسين ظروف التجار والمتسوقين من خلال توفير بنية تحتية متطورة.
و إن المشروع الجديد الذي سيحل محل السوق التقليدي سيضم محلات تجارية حديثة، بالإضافة إلى مرائب للسيارات تمتد على عدة طوابق، وهو ما يتوقع أن يخفف من حدة الاكتظاظ المروري في المنطقة. ومن المرتقب أن يوفر المشروع بيئة منظمة تسهم في تعزيز النشاط التجاري وفق معايير حديثة.
وأثار قرار الهدم ردود فعل متباينة بين مؤيد يرى في المشروع فرصة لتحديث المدينة وتوفير فضاء أكثر تنظيماً، وبين معارض يعتبر أن هدم السوق سيؤدي إلى فقدان معلم تاريخي يشكل جزءًا من ذاكرة طنجة. وبين هذين الرأيين، يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق توازن بين الحفاظ على الإرث المعماري والثقافي للمدينة وبين ضرورة التحديث والتنمية.


