في تحول استراتيجي لافت، أعلنت شركة Sentury Tire، المتخصصة في صناعة الإطارات، عن إلغاء مشروعها الصناعي الكبير الذي كان مبرمجًا في إقليم غاليسيا الإسباني، مفضلة نقل كامل استثماراته إلى المغرب، وتحديدًا إلى مصنعها القائم في مدينة طنجة.
والقرار جاء عقب نشر نتائجها المالية في بورصة شينزن الصينية، حيث أكدت الشركة تخلّيها النهائي عن مشروع إنشاء مصنع في منطقة “أس بونتيس” الإسبانية، الذي كانت تقدر قيمته بأزيد من 500 مليون يورو، وكان يهدف لإنتاج 12 مليون إطار سنويًا. ويُعزى إلغاء المشروع إلى عراقيل بيئية حالت دون حصوله على التراخيص الضرورية.
وفي المقابل اختارت الشركة توجيه استثماراتها نحو المغرب، مستندة إلى الأداء الإيجابي الذي سجله مصنع طنجة منذ افتتاحه في شتنبر 2023. وفي خطوة نوعية، قررت ضخ 360 مليون يورو إضافية خلال سنة 2024 بهدف رفع الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى نفس المستوى الذي كان مخططًا له في إسبانيا.
وأشادت Sentury Tire بمناخ الأعمال في المغرب، مؤكدة أن القرار جاء بعد تقييم شامل لمردودية مصنع طنجة، حيث أبرزت الشركة عدة مزايا، منها تحسن الكفاءة التشغيلية، تطور البنية التحتية، تنافسية اليد العاملة، إلى جانب الاستقرار السياسي والاقتصادي، مما يجعل المغرب وجهة جاذبة للاستثمار الصناعي طويل الأمد.
وعلى الصعيد المالي أثمر هذا التوجه عن نتائج ملموسة، إذ تجاوزت إيرادات الشركة مليار يورو خلال سنة 2024، محققة نسبة نمو بلغت 8.5% مقارنة بسنة 2023. كما ارتفعت الأرباح الصافية بنسبة 59% لتصل إلى 264 مليون يورو. وكان لمصنع طنجة دور محوري في هذا النمو، حيث ساهم في رفع الإنتاج السنوي للشركة بنسبة 10.2%، مما يؤكد جدوى قرار Sentury Tire بالتركيز على السوق المغربي كمنصة استراتيجية للتصنيع والتصدير.


