في إنجاز أمني جديد يكرس مكانة المغرب كشريك محوري في مكافحة الجريمة العابرة للحدود، تلقت الأجهزة الأمنية المغربية إشادة واسعة من نظيرتها السويدية، عقب إلقاء القبض على مواطن سويدي يبلغ من العمر 21 عاماً بمدينة طنجة.
وكان المعني بالأمر يشكل موضوع نشرة حمراء صادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول”، بناءً على طلب القضاء السويدي لضلوعه في قضايا الجريمة المنظمة بالغة الخطورة، وفي مقدمتها التحريض على القتل، ومحاولة القتل، وتجنيد القاصرين لتنفيذ اعتداءات مسلحة، حيث جرى توقيفه متلبساً باستخدام وثائق هدم وثائق مزورة للمناورة والتخفي.
ثمرة الشراكة الإستراتيجية
ولم تكن هذه العملية وليدة المصادفة، بل جاءت تتويجاً للدينامية الأجهزة الأمنية بين الرباط وستوكهولم، والتي تعززت بشكل ملموس عقب الزيارة التاريخية التي قام بها المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، إلى العاصمة السويدية في أبريل الماضي. وهي الزيارة التي أسفرت عن توقيع مذكرة تفاهم شملت تعزيز التنسيق الشامل وتبادل المعلومات لمواجهة الإرهاب، والجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات، والجرائم السيبرانية.
حصيلة تصاعدية للضربات الاستباقية
ويرتفع بذلك عدد الموقوفين على ذمة قضايا مطلوبة للعدالة السويدية داخل التراب المغربي إلى 7 أشخاص، بعدما تم توقيف 3 عناصر خلال عام 2025، و3 آخرين عقب زيارة الوفد السويدي للمملكة.
تأتي هذه النتائج الميدانية لتؤكد من جديد أن المقاربة الأمنية المغربية باتت حجارة الزاوية في ملاحقة شبكات الجريمة المنظمة وتجفيف منابعها على المستوى الدولي، مما يعزز ثقة الشركاء الغربيين في نجاعة المؤسسات الأمنية بالمملكة.


