فتحت نيابة القاصرين بمدينة سبتة المحتلة تحقيقاً قضائياً عاجلاً للوقوف على ملابسات شكايات خطيرة تقدمت بها ثماني فتيات قاصرات، غالبيتهن من جنسية مغربية، يتهمن فيها عاملين بمركزين للإيواء بمنطقة “تاراخال” بممارسة العنف والإهانة والحرمان من الرعاية الصحية.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية إسبانية، فإن النيابة العامة أُحيطت علماً بالقضية يوم الخميس 17 شتنبر 2026، إثر توصلها بتقرير مفصل يضم شكايات رسمية مسجلة لدى مصالح الشرطة، معززة بتقارير طبية ونفسية وصور توثق إصابات جسدية. وتفيد المعطيات بأن القاصرات غادرن المركزين هرباً على فترات متفرقة قبل تقديم شهاداتهن للمصالح المختصة، حيث أكدن تعرضهن للضرب والتهديد بالإعادة إلى المغرب في حال الاعتراض.
وشملت التحقيقات اتهامات موجهة لعنصرين من الأمن الخاص بتوجيه تهديدات ذات طبيعة جنسية للفتيات ليلة 10 شتنبر 2026. وعقب الاستماع إلى الضحايا المفترضات، جرى تحديد هوية المعنيين بالأمر وإبعادهما فوراً عن مهامهما داخل المركز، مع استبدال عناصر الأمن الذكور بحارسات أمن من العنصر النسوي كإجراء احترازي.
وتعود قضية القاصرات إلى وصولهن لسبتة خلال موجة العبور الجماعي أواخر شهر يوليوز الماضي، قبل أن يتم نقلهن بداية شهر شتنبر الجاري إلى مركزي إيواء بمنطقة “تاراخال” يخضعان لتسيير مؤسستين اجتماعيتين تحت وصاية السلطات المحلية للمدينة.
وفي الوقت الذي لم تصدر فيه الجهات المشرفة على المركزين أي تعليق مفصل بشأن هذه الاتهامات، تواصل نيابة القاصرين إجراءاتها لتحديد المسؤوليات القانونية. وتظل المعطيات الواردة في الشكايات رهن التحقيق القضائي للوصول إلى الحقيقة الحاملة للنتائج الرسمية.


