أخذت قضية “صيكان” الأوراق الانتخابية المشتبه في التلاعب بها داخل أحد مكاتب التصويت بمدينة طنجة منعطفاً مثيراً، بعدما دخل اسم منير ليموري، عمدة المدينة، على خط التحقيقات التي تباشرها المصالح الأمنية بشأن الواقعة.
ووفق المعطيات المتوفرة من مصادر محلية، فقد أصدرت الشرطة القضائية مذكرة بحث في حق ليموري، بعدما ورد اسمه ضمن الأبحاث الجارية تحت إشراف النيابة العامة، والتي تستهدف تحديد كافة الملابسات المحيطة بالقضية والكشف عن مختلف التدخلين المحتملين فيها.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن عمدة طنجة غادر، بحسب ما يُشتبه فيه، التراب الوطني، وسط معلومات ترجح وجوده حالياً بإسبانيا، ما دفع إلى اتخاذ إجراءات بحث على الصعيد الدولي في حقه، بعدما لم يستجب لاستدعاءات المصالح الأمنية.
ويأتي ذلك في وقت بلغ فيه عدد الأشخاص الذين جرى توقيفهم على خلفية الملف خمسة أشخاص، فيما تواصل عناصر الشرطة القضائية تحرياتها بهدف الوصول إلى باقي الأشخاص الذين قد تكشف التحقيقات عن ارتباطهم بالقضية.
وكانت القضية قد تفجرت بعد تداول مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، يظهر صندوقاً زجاجياً يحتوي على عدد من الأغلفة البيضاء داخل مكتب للتصويت، وهو المقطع الذي أثار تساؤلات حول ظروف العملية الانتخابية داخل المركز المعني.
وعلى إثر ذلك، أمر الوكيل العام للملك بفتح بحث قضائي للتحقق من حقيقة الوقائع المتداولة، خاصة بعد احتجاج عدد من مراقبي الأحزاب الذين صرحوا أنهم عاينوا عملية التزوير، في انتظار تحديد طبيعة الأفعال التي قد تكون وقعت داخله وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
وتستمر الأبحاث القضائية والأمنية في محاولة لفَكّ جميع خيوط الملف، بينما تبقى المسؤوليات المنسوبة إلى الأشخاص الواردة أسماؤهم في التحقيق مرتبطة بما ستكشف عنه نتائج البحث، وما إذا كانت ستثبت وجود أفعال مخالفة للقانون من عدمه.
وقد حاولت صحيفة “طنجة1” التواصل مع المعني بالأمر على الهاتف لكن اتصالاتنا ظلت دون مجيب، كما تركنا له رسالة نصية لكن بقيت دون إجابة.


