أعادت الاعتداءات الأخيرة التي طالت مطارات مدنية في المملكة العربية السعودية تسليط الضوء على المخاطر الجسيمة التي تهدد أرواح المدنيين الأبرياء في المنشآت الحيوية. ففي حادث أليم كشفت عنه الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، لقيت مواطنة مغربية حتفها إلى جانب مقيمة من الجنسية الجزائرية، جراء هجوم استهدف مطار أبها الدولي جنوب المملكة.
وتأتي هذه الفاجعة في أعقاب سلسلة اعتداءات أعلنت الجماعة الحوثية مسؤوليتها عنها، والتي لم تقتصر على مطار أبها بل امتدت لتطال مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض خلال يومي الثلاثاء والأربعاء الموفقين لـ 6 و7 أكتوبر. وتثير هذه الاستهدافات المتكررة للبنية التحتية والمرافق المخصصة للمسافرين موجة غضب عارمة وردود فعل غاضبة، بالنظر إلى كونها انتهاكاً صريحاً للقوانين والمواثيق الدولية التي تجرّم مساس المرافق المدنية وتحرّم تعريض حياة الرعايا والمدنيين للخطر.
إن رحيل المواطنة المغربية والجزائرية في هذا الاعتداء الغاشم يسلّط الضوء على الكلفة الإنسانية الباهظة لهذه الهجمات، حيث يجد المغتربون والمسافرون أنفسهم في مرمى النيران وسط منشآت خدمية يُفترض أن توفر لهم أعلى درجات الأمان. وأمام هذا التطور الخطير، تزداد المطالبات الدولية بضرورة وضع حد لهذه الانتهاكات وتوفير الحماية الكاملة للمطارات والمرافئ الجوية التي تشكل شرياناً رئيسياً لحركة الأفراد والرحلات المدنية.


