سجلت مدينة طنجة حضوراً في انتخابات المجلس الوطني للمنظمة المهنية للمحاسبين المعتمدين، التي جرت يوم 22 أكتوبر 2026، من خلال إدراج اسمي زكرياء يولال وهشام العصفوري ضمن قائمة الفائزين بعضوية المجلس، في استحقاق مهني يهم تمثيلية المحاسبين المعتمدين وتدبير شؤون مهنتهم على المستوى الوطني.
ويكتسي هذا الحضور أهمية خاصة بالنسبة إلى مهنيي جهة طنجة تطوان الحسيمة، بالنظر إلى الأدوار المنتظرة من المجلس الوطني في مواكبة تطور المهنة، والدفاع عن المصالح المهنية للمحاسبين المعتمدين، وتعزيز مكانتهم داخل النسيج الاقتصادي الوطني.
ويأتي انتخاب زكرياء يولال، الذي خاض الاستحقاق ممثلاً لجهة طنجة تطوان الحسيمة، مستنداً إلى تجربة مهنية تمتد إلى 19 سنة، وفق المعطيات الواردة في برنامجه الانتخابي، الذي ركز على خدمة المصلحة المهنية وتعزيز حضور المحاسب المعتمد ومواكبة تطلعات العاملين في القطاع.
من جهته، طرح هشام العصفوري ضمن برنامجه مجموعة من الأولويات المرتبطة بتعزيز الحقوق المهنية، ودعم المكاتب المحاسباتية، وتطوير التكوين المستمر، ومواكبة التحول الرقمي، إلى جانب تقوية الحماية الاجتماعية وترسيخ التضامن بين المهنيين.
وتواجه مهنة المحاسبة المعتمدة، في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، تحديات تتطلب تطوير الكفاءات، وتحديث أدوات العمل، وتعزيز جودة الخدمات، فضلاً عن مواكبة حاجيات المقاولات وتحولات المنظومة الاقتصادية. وهي ملفات تضع أعضاء المجلس الوطني أمام مسؤولية المساهمة في بلورة حلول عملية تستجيب لانتظارات المهنيين.
كما يشكل حضور كفاءات من طنجة داخل المجلس فرصة لتعزيز نقل انشغالات المهنيين بالجهة إلى المستوى الوطني، وفتح آفاق أوسع للحوار حول ظروف ممارسة المهنة وتطوير آليات التأطير والتكوين والدفاع عن المصالح المشتركة.
وبين رهانات تحديث الممارسة المحاسباتية وتوسيع دور المحاسب المعتمد في مواكبة المقاولات، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة وما ستفرزه من مبادرات وقرارات مهنية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى خدمات محاسباتية أكثر جودة وفعالية وملاءمة للتحولات الاقتصادية.
ويظل الرهان الأساسي أمام المجلس الوطني الجديد هو تحويل الوعود والبرامج الانتخابية إلى خطوات ملموسة تعزز مكانة المهنة، وتحسن ظروف ممارستها، وتستجيب لتطلعات المحاسبين المعتمدين على الصعيد الوطني.


