تعد السمايم في الموروث الثقافي الشفوي للمغاربة وفي أعراف التوزيع الفلكي للمنازل الفلاحية أسخن فترة في السنة وبحرارتها الاستثنائية المتصاعدة تجف منابع المياه .
يعتقد ساكنة الواحات بالجنوب أن حرارة أشعة فترة السمايم الحارقة هي من يساعد على إنضاج التمور تمهيدا لعملية الجني بنهاية الخريف .
ويقول المثل الشعبي المتوراث « خروج الليالي نعايم خروج الصمايم نقايم» تأكيدا على أن موسم الليالي المراد بها فترة البرد القارس بفبراير غالبا ما تتزامن مع التساقطات المطرية المهمة التي تنسي الانسان ما عاناه من برودة في حين أن حر الصمايم لا يقاوم و لا يليه إلا الجفاف و الإرهاق الناتج عن أشعة شمس حارقة متعامدة مع الأرض .
ويقال إن حر السمايم في غشت هو الذي ينضج وسط فاكهة التين الذي يتزامن نضجه مع نهاية العشرين اليوم الثانية من السمائم ويعمد الفلاحون من سكان البوادي الى الاعتكاف بمنازلهم خلال هذه الفترة اتقاء للقيظ مستغلينها كفترة للراحة السنوية التي تقل بها الانشطة الفلاحية و تستريح التربة و تمكث قطعان المواشي في بيادرها .
وفي المقابل يتحدث بعض الفلكيين عن ما يسمونه بالدورة الجديدة للنشاط الشمسي التي قد يكون لها تأثير على الارتفاع المحسوس للحرارة بصفة استثنائية بالعديد من المناطق , و يعتبرون أن الدورة جديدة تأتي بعد 11 سنة من الهدوء النسبي للنشاط الشمسي و ستستمر إلى غاية 2014 ، مما يعني أن صيف هذه السنة يمثل ذروة النشاط الشمسي الذي تمتد إشعاعاته النووية في الفضاء الواسع قبل أن يلسع جزأ منها الغطاء الجوي الأرضي .
وتشهد عادة الأيام الأخيرة من فترة السمايم وخاصة بمنطقة المرتفعات والسفوح نشوء عواصف رعدية يعتقد سكان البوادي أن لها دور في توفير العشب والكلأ للماشية بعد أشهر من القحط و الجفاف ،وعادة ما تلي هذه المرحلة الاستعدادات للموسم الفلاحي الجديد،وإتمام حفلات الزفاف بالبادية ومسارعة النسوة في الصباح الباكر الى جني فاكهة التين المنعشة بفعل رطوبة وندى الليل .


