طور باحثون من معهد “دايغوغيونغبوك” الكوري الجنوبي للعلوم والتقنية، مستشعرا حراريا صديقا للبيئة قادرا على قياس تغيرات الحرارة بدقة وسرعة بواسطة الضوء فقط، وقد يشكل أملا لعلاج مرضى السرطان.
وتسمح التقنية الجديدة بتطوير أجهزة حيوية تطبيقية عديدة، تعتمد على قياس تغيرات الحرارة للمساعدة في علاج الأمراض، من خلال تركيز الحرارة بمكان الخلايا السرطانية.
واستخدم الباحثون سابقا تأثير الحرارة الضوئية الناجم عن المواد النانوية في تطبيقات حيوية مختلفة، مثل التحفيز العصبي للدماغ وتوصيل الأدوية وعلاج السرطان والفحص الجيني العالي السرعة، لكن المشكلة تكمن في قياس تغيرات الحرارة بواسطة آلات التصوير الحرارية البطيئة. ونتيجة لتغيرات الحرارة السريعة على مستوى الخلايا، التي تستغرق أجزاء من ميللي ثانية، فإن قياسها يكون غير دقيق، ما يقلل من جودة البيانات الحيوية ويضعف نتائج التطبيقات الطبية.
واتجه الباحثون إلى قياس تغيرات الحرارة بواسطة تقنية جديدة تعتمد على التأثير الكهربائي الحراري، إذ تولد تغيرات الحرارة شحنة كهربائية سريعة يلتقطها المستشعر الحراري. واستخدم الباحثون مادة بوليميرية شفافة وموصلة للكهرباء كطبقة عضوية سماكتها 50 نانومترا، تمنع تأثير الضوء على دقة القياس من خلال شفافيتها العالية بنسبة 97%، وتمتاز بكونها صديقة للبيئة.
ونجح الباحثون بدراستهم المنشورة بمجلة “ماتيريالزهورايزونز” العلمية، في طباعة المادة البوليميرية ما يسمح بصناعتها على نطاق واسع، وإدخالها في تطبيقات حيوية وطبية عديدة. ويساعد المستشعر الحراري الشفاف على فهم آلية عمل الخلايا الضوئية في الدماغ، ما يسمح بالتحكم بنشاط الدماغ بواسطة الضوء، فضلا عن علاج الخلايا السرطانية من خلال تركيز الحرارة في مكان محدد.
ويمكن إدخال التقنية الحديثة أيضا في مجال صناعة الجيل الجديد من أنصاف النواقل في الأجهزة الإلكترونية القابلة للارتداء، وشاشات العرض الشفافة.

وقال الأستاذ الدكتور كانغ هونغ جي، المشارك في البحث إنه “من المهم جدا أن نستطيع قياس تأثير الحرارة الضوئية بدقة وسرعة، ما يسمح بتوليد حرارة مركزة في مكان محدد”، وفقا لموقع فيز دوت أورغ.
ويسعى الباحثون في المستقبل إلى تطبيق تقنية المستشعر الجديد في مجال الهندسة الحيوية والطبية، من خلال جمعه مع رقاقات إلكترونية ميكروية.


