أحالت وزارة الدفاع الإسبانية ملفاً شائكاً يتضمن اتهامات خطيرة بوقوع تجاوزات وانتهاكات في حق المهاجرين إلى النيابة العامة ومحكمة سبتة المختصة، فتحاً لباب التحقيق القضائي والعسكري لتحديد المسؤوليات الفردية ومحاسبة المتورطين.
تقرير “أمنيستي” يفتح ملف التجاوزات
وجاء هذا التحرك الرسمي حثيثاً بعيد صدور تقرير كاشف لمنظمة العفو الدولية “أمنيستي”، رصد وثّق ممارسات وصفت بالمهينة واللاإنسانية صادرة عن وحدات تابعة للحرس المدني والجيش الإسباني بالثغر المحتل. وأكدت المنظمة الحقوقية الدولية أن التجاوزات شملت أشكالاً شتى من التعذيب والضرب والتحرش والإذلال، فضلاً عن مصادرة وسرقة الأموال وتدمير الممتلكات الشخصية كالهواتف المحمولة للمهاجرين، دون مراعاة لأعمارهم أو وضعهم القانوني والإنساني.
مساعٍ لحماية سمعة القوات المسلحة
وأفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن وزارة الدفاع لم تكتفِ بإحالة الملف على القضاء، بل حثت قيادة العمليات بالجيش الإسباني على إجراء تحقيقات داخلية صارمة وبشكل استباقي ومستقل. وتهدف هذه التحقيقات الداخلية إلى عزل السلوكيات الفردية وحصر المسؤوليات في نطاق من يثبت تورطه، سعياً لتفادي تداعيات التقرير الدولي والحفاظ على سمعة القوات المسلحة ومكانتها في ظل الضغوط الحقوقية المتصاعدة.


