كثر الحديث عن #الصوم مطلعَ الشهر الفضيل، وأودُّ في خواتيمه أن أتحدث عن “فلسفة الصوم”.. يسألني الأصدقاء كثيراً: لماذا تُدخل #الفلسفة في كل أمر؟ فأجيب: أليست الفلسفة محاولة معرفة حقيقة كل أمر!
خلاصة فكرة الصوم هي التغيير، ففي #رمضان نغير عادات التزمناها لأحد عشر شهر مضت، تغيير قد يبدو صعباً في البداية، لكن التكيف مع الصوم ممكن، فصعوبة الإقدام على التغيير وهمٌ يزول مع العزم والتزام السلوك الذي يقتضيه الظرف الجديد.
فلسفة الصوم تقتضي تغييراً يبدأ من الذات؛ في أفعالها وأقوالها وطريقة إدارة حاجاتها. ولا يغادرنا رمضان إلا وقد تيقنا أهمية #التغيير، وأعدنا ترتيب حياتنا، وعزمنا على بداية جديدة، لكن النجاح في التطبيق يتباين بين فرد وآخر، ويتوقف على ما إذا كان تغيير أفعالنا قد نجح في تغيير أفكارنا!
إن اتصال الصوم بالتغيير هو جزء من اتصال الدين ذاته بالتغيير، فالشرائع جاءت لتغير ما هو كائن إلى ما ينبغي أن يكون، وإيماننا بها يقتضي تعميق قدرتنا على التغيير باتجاه ما يرضى الله به من استخلافنا على الأرض وتمكيننا فيها وإعمارها، ولذلك (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 183].
رمضان وما بعده: عن ضرورة التغيير وأهميته.. واتجاهه

اترك تعليق

