شهدت مدينة طنجة، المعروفة بـ”عروس الشمال”، تحولات جذرية في بنيتها التحتية ومعمارها خلال السنوات الأخيرة، بفضل سلسلة من المشاريع الكبرى التي أعادت تشكيل ملامحها وجعلتها مركزًا حضريًا حديثًا ومزدهرًا.
و في عام 2013تم إطلاق مشروع طنجة الكبرى بهدف تعزيز التنمية الحضرية والاقتصادية للمدينة. تضمن المشروع تحسين وتوسيع شبكة الطرق، بناء أنفاق وجسور، تطوير المساحات العامة، وإنشاء مرافق تجارية وترفيهية حديثة. كما شمل إعادة تأهيل ميناء طنجة وتحويله إلى مارينا عصرية، بالإضافة إلى تجديد الكورنيش، مما أضفى على المدينة طابعًا جماليًا ومعماريًا مميزًا.
و يُعتبر الميناء طنجة متوسط من أكبر الموانئ في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط. ساهم تشغيله في تعزيز مكانة طنجة كمركز لوجستي وتجاري دولي، مما جذب استثمارات صناعية كبيرة وأسهم في خلق فرص عمل متعددة، وبالتالي تعزيز النمو الاقتصادي للمدينة.
و شهدت طنجة إنشاء مناطق صناعية جديدة، مثل مشروع “مدينة محمد السادس طنجة-تيك”، الذي يهدف إلى جذب الاستثمارات الصناعية والتكنولوجية وتعزيز التنمية المستدامة في المنطقة. كما تم التخطيط لإنشاء 14 منطقة صناعية جديدة على مساحة إجمالية تقارب 630 هكتارًا، بهدف خلق أكثر من 88,000 فرصة عمل.
ويوجد تحديات في المستقبل على الرغم من هذه الإنجازات، تواجه طنجة تحديات تتعلق بالتخطيط الحضري والتوسع العمراني. أثار قرار وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير استثناء 60 هكتارًا من تصميم تهيئة مقاطعتي مغوغة والسواني لدراستها بشكل منفصل جدلاً واسعًا، حيث يخشى الفاعلون الاقتصاديون من تأثير ذلك على جاهزية المدينة لاستضافة أحداث دولية مستقبلية، مثل كأس العالم 2030.
وبفضل هذه المشاريع الكبرى، تحولت طنجة إلى مدينة حديثة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، مما عزز من جاذبيتها كوجهة استثمارية وسياحية على الصعيدين الوطني والدولي.
كيف غيرت المشاريع الكبرى ملامح مدينة طنجة ؟

اترك تعليق

