تشير آخر الإحصائيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط إلى تغيرات ملحوظة في مؤشر الأثمان عند الاستهلاك بمدينة طنجة. فقد شهد المؤشر انخفاضًا على المستوى الشهري، في حين سجل ارتفاعًا طفيفًا على أساس سنوي، ما يعكس ديناميات السوق المحلية وتأثيرات العوامل الاقتصادية المختلفة.
وعلى المستوى الشهري، يُعزى هذا الانخفاض في مؤشر الأثمان إلى تراجع أسعار بعض المنتجات الأساسية، خاصة المواد الغذائية والطاقة. فالتراجع في أسعار بعض الفواكه والخضروات، بالإضافة إلى انخفاض طفيف في تكاليف النقل، ساهم بشكل كبير في هذا الاتجاه. وقد يعكس ذلك تحسنًا نسبيًا في العرض مقابل الطلب أو تأثيرات موسمية متعلقة بفترة نهاية العام.
أما بالنسبة للتغير السنوي، فقد عرف مؤشر الأثمان عند الاستهلاك ارتفاعًا طفيفًا مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية. هذا الارتفاع يُعزى بالأساس إلى ارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية، خاصة المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية، نتيجة تقلبات في السوق الدولية والضغوط التضخمية.
وبرغم الانخفاض الشهري، فإن الارتفاع السنوي يظل موضوع قلق للعديد من الأسر في طنجة، خصوصًا في ظل تزايد التكاليف المعيشية وضعف القوة الشرائية. ومع ذلك، يُعتبر الانخفاض الشهري مؤشرًا إيجابيًا على قدرة السوق المحلية على التكيف مع الظروف الاقتصادية الحالية.
يتوقع أن تستمر هذه التغيرات الطفيفة في مؤشر الأثمان مع بداية العام الجديد، خصوصًا مع استقرار أسعار الطاقة عالميًا وتحسن العرض المحلي لبعض المنتجات. ورغم هذه التوقعات، يبقى من الضروري اتخاذ تدابير لتعزيز استقرار الأسعار ودعم الفئات الهشة التي تتأثر مباشرة بهذه التغيرات.


