في عملية أمنية نوعية تعكس التنسيق الميداني والاستخباراتي العالي بين “فرقة محاربة العصابات” والمصالح الولائية لـ “الديستي”، تلقت شبكات ترويج السموم ضربة موجعة إثر إيقاف رجل أمن يشتغل بالعاصمة الرباط برفقة شقيقته متلبسين بحيازة وتمرير المؤثرات العقلية.
وجاءت تفاصيل العملية عقب كمين أمني محكم تم وضعه على مستوى الطريق السيار الممتد بين طنجة والرباط، حيث جرى اعتراض سيارة خفيفة يتولى قيادتها الشرطي المشتبه فيه. وأسفرت إجراءات التفتيش الدقيق المنجزة داخل المركبة عن وضع اليد على شحنة محظورة تضم 5150 قرصاً طبياً مخدراً، إلى جانب 45 غراماً من مادة الكوكايين الخام، فضلاً عن سيولة مالية بالعملة الوطنية يرجح أنها من عائدات هذا النشاط غير المشروع.
ولم تقف حدود التتبع الأمني عند المصدّق الرئيسي، بل امتدت الأبحاث الميدانية بسرعة قياسية لتصل إلى منطقة عين عودة بضواحي مدينة الرباط، حيث أُلقي القبض على شقيقة موظف الشرطة، وذلك لشبهة تورطها المباشر في تسلم هذه الكميات بغرض إعادة توزيعها وتصريفها في سوق الممنوعات.
وبناءً على هذه المعطيات، تقرر وضع الموقوفَيْن تحت تدابير الحراسة النظرية بتوجيهات مباشرة من النيابة العامة المختصة، لتعميق التحقيق وتحديد كافة امتدادات هذه الشبكة الإجرامية. وفي سياق متوازٍ، بادرت المديرية العامة للأمن الوطني بتفعيل المساطر التأديبية عبر توقيف الموظف المعني مؤقتاً عن العمل، في انتظار ما ستسفر عنه أحكام العدالة.


