في تدخل أمني يعكس أهمية اليقظة الميدانية وسرعة التفاعل مع الوقائع الإجرامية، تمكنت عناصر مصلحة الشرطة القضائية التابعة لأمن منطقة بني مكادة بمدينة طنجة، بتنسيق مع فرقة مكافحة العصابات، من توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في عملية سرقة استهدفت وكالة لتحويل الأموال بحي الموظفين، صباح الاثنين 26 أكتوبر الجاري.
وتأتي هذه العملية في سياق الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصالح الأمنية مباشرة بعد تسجيل الواقعة، التي أسفرت، وفق المعطيات المتوفرة، عن الاستيلاء على مبلغ مالي يناهز 16 ألف درهم، في خطوة تعكس أهمية التنسيق بين مختلف الفرق الأمنية في التعامل مع القضايا التي تمس أمن المواطنين وممتلكاتهم.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد مكنت التحريات الميدانية وعمليات المراقبة والترصد من تحديد مكان المشتبه فيهما وتوقيفهما. ويتعلق الأمر بشخصين من مواليد سنتي 1980 و1990، ينحدران من حيي بوخالف والسواني بمدينة طنجة.
وتعود تفاصيل القضية إلى صباح الاثنين، حين استهدف شخصان وكالة لتحويل الأموال تقع بحي الموظفين، قبالة مدرسة أحد، قبل مغادرة المكان على متن دراجة نارية لا تحمل لوحة ترقيم، جرى تركها بالقرب من الوكالة، وهو ما استدعى مباشرة إجراءات البحث والمعاينة من طرف المصالح الأمنية.
كما شملت الإجراءات التقنية والميدانية رفع البصمات من الدراجة النارية المتروكة بعين المكان، إلى جانب مواصلة التحريات الرامية إلى تحديد هوية المشتبه فيهما وكشف مختلف الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة.
وتبرز هذه العملية أهمية العمل الميداني الذي تضطلع به مصالح الأمن الوطني بمدينة طنجة، من خلال سرعة الاستجابة للوقائع المسجلة، وتكثيف الأبحاث، والتنسيق بين الوحدات الأمنية المختصة، بما يساهم في التصدي للأفعال الإجرامية وتعزيز الشعور بالأمن لدى الساكنة.
ومن المرتقب إخضاع المشتبه فيهما للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد الأفعال المنسوبة إليهما والكشف عن جميع تفاصيل القضية، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وتظل حماية الأشخاص والممتلكات وتعزيز الأمن العام من أبرز المهام التي تضطلع بها مصالح الأمن الوطني، فيما يبقى الحسم في المسؤولية الجنائية للمشتبه فيهما من اختصاص القضاء، مع ضمان قرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.


