تحفظات برلمانية داخل “البام” تهدد انسجام الأغلبية وتضع حكومة المنصوري أمام اختبار التوافقات
تشهد كواليس حزب الأصالة والمعاصرة حالة من التوتر المتصاعد، عقب تعبير أصوات برلمانية بارزة داخل الفريق عن رفضها الصريح للصيغة المطروحة لمشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المرتقبة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري. وقد كشفت مصادر مطلعة عن وجود اعتراضات حادة صلب القواعد والمستشارين والنواب، الذين يتوجسون من تقديم تنازلات سياسية أو هيكلية مجانية لصالح حزب “الأحرار”،
مؤكدين أن التحالف بصيغته الحالية قد يضعف القوة التفاوضية للحزب ويمس بتماسكه التنظيمي الداخلي. وتضع هذه الردود الغاضبة قيادة الحزب في محك حقيقي بين الوفاء بطموحات تشكيل الأغلبية وبين امتصاص ضغوط القواعد البرلمانية. وتأتي هذه التطورات في ظرفية سياسية حساسة تستوجب بناء صفوف متماسكة لتنفيذ البرامج التنموية؛ إذ بات واضحاً أن طفو هذه الخلافات إلى السطح سينذر بمفاوضات شاقة قد تعيد رسم الخريطة التحالفية، وتفرض إدخال تعديلات جوهرية على الهندسة الحكومية لتفادي أي تصدع مستقبلي في جدار الأغلبية.


