أصدرت المحكمة الابتدائية الإدارية بمدينة الرباط حكماً قضائياً يربك موازين التمثيلية المهنية داخل المجلس الوطني للصحافة، بعدما قضت رسمياً بإنهاء وعزل عبد الكبير اخشيشن من عضويته الصادرة عن فئة الصحافيين المهنيين.
تفاصيل الطعن وحيثيات الإسقاط
وتعود تفاصيل هذا التطور القضائي إلى الدعوى والطعن المرفوع من طرف الزميل الصحافي بموقع “هسبريس”، أمين الخياري، والذي ارتكز عبر محاميه الأستاذ يونس أيوبي على اختلالات مسطرية وشروط موضوعية غائبة تنفي الشرعية القانونية عن استمرار اخشيشن في المجلس.
وأوضحت دفوعات دفاع الخياري أن اخشيشن يعتبر متقاعداً ولا يمارس العمل الصحفي بشكل فعلي وميداني، مما يتنافى كلياً مع المقتضيات المنظمة لعضوية فئة المهنيين الممارسين. بالإضافة إلى ذلك، كشف المقال الافتتاحي عن عيب شكلي قاتل في الوثائق المُقدّمة، متمثلاً في إدلاء اخشيشن بشهادة عمل صادرة عن مؤسسة إعلامية غير موقعة بأسلوب حي ومقتصرة على طابع وختم المؤسسة فقط، وهو ما يضعها في تعارض مباشر مع الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود الذي يشترط التوقيع لاستكمال الحجية.
خلافة بقوة القانون وتأييد مهني
وبناءً على هذه المعطيات والحيثيات القانونية، صار القرار النفاذ يفرز تغييرات ملموسة في هيكلة المجلس؛ حيث يخلف أمين الخياري المقعد الناغر عن فئة الصحافيين المهنيين بقوة القانون. وقد قوبل هذا القرار القضائي بترحيب وتأييد واسعين من طرف أطياف وفعاليات صحفية اعتبرت الحكم ترسيخاً لسيادة القانون وتصحيحاً للمساطر المؤطرة للهيئة التمثيلية للصحافة الوطنية.


