تَوَّجت “نشرة اللجنة العالمية للنيازك” جهود فريق بحثي دولي بمعهد علم النيازك بجامعة نيو مكسيكو الأمريكية بإدراج نيزك مغربي نادر رسمياً ضمن عددها الـ115 تحت اسم “خميس سيدي يحيى” (Khemis Sidi Yahya).
وتعود تفاصيل الظاهرة الفلكية إلى صباح يوم الخميس 5 فبراير 2026، عندما اخترقت كرة نارية صفراء الغلاف الجوي بشمال غرب المغرب، متسببة في دوِيّ صوتي وأعمدة من الدخان. وأسفرت عمليات التتبع الميداني عن استرجاع كتلة إجمالية تناهز 4 كيلوغرامات، منها قطعة كبرى بلغ وزنها نحو 2000 غرام عثر عليها أحد المزارعين.
وكشفت التحليلات الدقيقة التي أجراها الباحث المغربي الدكتور طه سحيسح رفقة الخبيرين كارل أجي وكارين زيغلر أن النيزك ينتمي إلى فئة “الأوبريت” (Aubrite) الشديدة الندرة، وهو النيزك الثالث عشر فقط من هذه الفئة الذي يُشهد سقوطُه ويتم توثيقه على مستوى العالم. وتتميز هذه الصخور الفضائية بكونها تشكلت قبل 4.5 مليارات سنة ولا تمثل سوى 0.11% من مجموع النيازك المسجلة عالمياً.
ويُعزز هذا التوثيق العلمي المكانة الريادية للمملكة المغربية في خريطة الاكتشافات والأبحاث النيزكية، حيث شهدت الفترة بين عامي 2006 و2026 استرجاع 21 نيزكاً مشهود سقوطها بالمغرب، ما يعادل 10.6% من إجمالي النيازك المشهودة عالمياً خلال العقدين الماضيين.


