عادت شوارع مدينة طنجة اليوم إلى المشهد الاحتجاجي بمناسبة عيد العمال، حيث خرجت حشود من العمال والعاملات في مسيرات صاخبة جابت الكورنيش والشوارع الرئيسية، رافعين شعارات تطالب بتحسين الأجور، توفير الحماية الاجتماعية، ووضع حد للغلاء الذي يثقل كاهل الطبقة الشغيلة.
الاحتجاجات عرفت مشاركة واسعة لممثلين عن قطاعات مختلفة، من بينهم عمال النظافة، سائقو الأجرة، وعاملات المصانع، بالإضافة إلى موظفين من قطاعات الصحة والتعليم. وقد رفعت الشعارات التي ركزت على الحق في الكرامة، والعدالة الاجتماعية، وتقليص ساعات العمل، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها فئات واسعة من المجتمع المغربي.
وفي هذا السياق، قام فريق جريدة “إنفوسوسيال” بإنجاز ميكروطرطوار ميداني من قلب الاحتجاجات، حيث استجوب عدداً من المشاركين الذين عبّروا عن معاناتهم اليومية. أحد عمال قطاع النظافة صرح قائلاً: “نخدمو الليل والنهار وبأجور ضعيفة، وحنا أولى بالزيادة فالرواتب”، بينما قالت إحدى العاملات في قطاع النسيج: “نطالب فقط بحقوقنا البسيطة؛ الأجر اللائق والحماية من الطرد”.
كما لاحظ فريق الجريدة الحضور القوي للنساء العاملات، اللواتي رفعن شعارات ضد التهميش والاستغلال، مؤكدات أن المرأة أصبحت اليوم في الصفوف الأمامية للنضال الاجتماعي، لكنها لا تزال تعاني من ضعف الحماية القانونية وشروط العمل القاسية.
وتبقى طنجة، كمدينة كبرى، نموذجاً واضحاً لتجدد الحركات الاحتجاجية التي تعرفها المملكة كل فاتح ماي، وسط تنامي المطالب بتحقيق العدالة الاجتماعية وتفعيل إصلاحات تضمن كرامة المواطن العامل


