تستعد اللجنة المكلفة بالعريضة الوطنية الداعية إلى تسقيف أسعار المحروقات وفرض ضريبة متحركة عليها لاستئناف نشاطها الميداني والرقمي المكثف، بهدف جمع التوقيعات والوصول إلى النصاب القانوني والدستوري المُعتمد. وتأتي هذه العودة المرتقبة عقب فترة من التباطؤ النسبي للعمل المدني فرضتها أجواء الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن دينامية متواصلة تنخرط فيها الفعاليات الحقوقية والاقتصادية والمجتمع المدني، للضغط باتجاه إيجاد حلول هيكلية وجذرية لموجة الغلاء التي أثقلت كاهل الأسر. وترتكز العريضة الوطنية على ثلاثة أهداف رئيسية تتمثل في: تسقيف أسعار المحروقات لحماية القدرة الشرائية للمستهلكين، وفرض ضريبة متحركة تتفاعل مرونتها مع تقلبات أسواق النفط الدولية، إضافة إلى الحد من التداعيات المعيشية الصعبة الناجمة عن الارتفاع المتتالي في أسعار المواد الأساسية والطاقية.
ومع تسجيل زيادات جديدة في أسعار مواد الطاقة والتطورات الاقتصادية الأخيرة، تسعى اللجنة إلى توسيع قاعدة الموقعين لإحالة المبادرة رسمياً على المؤسسات التشريعية من أجل مناقشتها والبت فيها وفق المساطير المعمول بها. ويرتقب أن تشهد الأيام القليلة القادمة إطلاق حملات تواصلية مكثفة بمختلف جهات وأقاليم المملكة، لجمع التوقيعات وصياغة شكل نضالي مدني يوازن بين متطلبات الحفاظ على القدرة الشرائية ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.


