في خضم الترتيبات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة عقب الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، أطلقت الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل أولى تحذيراتها الاجتماعية، واضعة ملف تحسين الأجور ودعم المعاشات في صدارة اختبارات المرحلة القادمة.
وأكدت المركزية النقابية، عقب اجتماع أمانتها العامة بمركبها المركزي بالدار البيضاء برئاسة أمينها العام الميلودي المخارق، أن حماية القدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين لم تعد خياراً ثانوياً، بل أضحت ضرورة ملحة لمواجهة موجة الغلاء والتضخم.
وتتلخص أبرز مطالب الاتحاد في إقرار زيادة عامة في الأجور تشمل مختلف القطاعات (العام والخاص والجماعات الترابية)، مع رفع الحد الأدنى للأجور وتوحيده، وإصلاح منظومة المعاشات عبر رفع معاش الأرامل إلى 100% وتحديد حد أدنى يضمن الحياة الكريمة، إلى جانب التخفيف من العبء الضريبي على الفئات الوسطى والهشة.
وعلى الساحة التشريعية والسياسية، جدد الاتحاد موقفه الرافض للمسودة الحالية لقانون الإضراب مطالباً بتجميد العمل بها وفتح نقاش جاد يضمن الحريات النقابية، متعهداً بمواصلة التعبئة الميدانية استعداداً للدخول الاجتماعي المرتقب. وفي سياق الثوابت الوطنية، أعرب البيان عن دعمه المستمر لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، ومواصلة التمسك بالحقوق التاريخية في استرجاع الثغور المحتلة وفي مقدمتها سبتة ومليلية.


