بعد فترة من الارتفاعات المتتالية التي أثقلت كاهل المستهلكين، عادت أسعار الوقود في المغرب لتسجل انخفاضًا جديدًا مع بداية شهر ماي، وفق ما أفادت به مصادر مهنية داخل محطات التوزيع. هذا التراجع شمل بالأساس مادة الغازوال، الأكثر استهلاكًا، حيث انخفض سعر اللتر بحوالي درهم واحد، إلى جانب البنزين الذي عرف بدوره انخفاضًا قدر بحوالي 1.10 درهم للتر الواحد.
ويأتي هذا الانخفاض بعد ثلاث زيادات متتالية شهدها السوق الوطني خلال شهري مارس وأبريل، حيث ارتفعت الأسعار لأول مرة منتصف مارس، قبل أن تتجدد الزيادة مع بداية أبريل، ثم مرة ثالثة في منتصف الشهر نفسه. وقد تأثرت هذه التحركات أساسًا بتقلبات السوق الدولية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي عرفتها منطقة الشرق الأوسط، وما رافقها من اضطرابات في إمدادات الطاقة، لاسيما بعد إغلاق مضيق هرمز.
ويرى مهنيون أن هذا التراجع، رغم أهميته، يظل محدودًا مقارنة بالزيادات السابقة، مؤكدين أن أسعار المحروقات بالمغرب تظل رهينة بتقلبات السوق الدولية، ما يجعلها عرضة للارتفاع أو الانخفاض حسب تطورات العرض والطلب عالميًا.


