تحولت أجواء الترقب والحماس التي رافقت مباراة الكلاسيكو بين الجيش الملكي والرجاء الرياضي إلى مشاهد من الفوضى والشغب، بعدما اندلعت أعمال عنف داخل محيط ملعب الأمير مولاي عبد الله، مساء الخميس 30 أبريل 2026. هذه الأحداث خلفت أضراراً مادية طالت مرافق وتجهيزات الملعب، وأثارت حالة من الغضب والاستنكار وسط الرأي العام الرياضي المغربي.
وفي هذا السياق، تفاعلت السلطات الأمنية والقضائية بسرعة مع هذه التطورات، حيث أمرت النيابة العامة المختصة بالرباط بوضع 136 شخصاً رهن تدابير الحراسة النظرية، في إطار البحث الجاري لتحديد كافة المسؤوليات المرتبطة بأعمال الشغب. كما تم الاحتفاظ بحدثين اثنين، وفق ما تقتضيه المساطر القانونية المعمول بها، في انتظار استكمال التحقيقات.
وتعيد هذه الأحداث إلى الواجهة إشكالية الشغب في الملاعب الوطنية، وما يرافقها من سلوكيات تسيء لصورة كرة القدم المغربية، خاصة في مباريات ذات طابع جماهيري كبير. كما تعالت أصوات الجماهير والمتتبعين مطالبة بتشديد الإجراءات الزجرية وتعزيز التدابير الوقائية داخل الملاعب ومحيطها، لضمان سلامة المشجعين والحفاظ على الروح الرياضية.
ويرى متابعون أن الحد من هذه الظاهرة يتطلب مقاربة شمولية، لا تقتصر فقط على الجانب الأمني، بل تشمل أيضاً التوعية والتحسيس، إلى جانب تفعيل القوانين بشكل صارم في حق المتورطين، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الأحداث مستقبل
اً.


