منذ أن أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تنقيط المدن المرشحة لاستضافة مونديال 2030، الذي سيقام بشراكة بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، اشتعل النقاش داخل الأوساط المدنية والسياسية بمدينة طنجة، خاصة بعد أن جاءت المدينة في ذيل الترتيب في عدة مجالات. وقد اختلفت الآراء بين من تفاجأ من هذا التنقيط ومن اعتبره متوقعًا.
مدينة طنجة، التي طالما افتخر سكانها بمكانتها وموقعها الاستراتيجي، حصلت على تنقيط ضعيف في معيار الإقامة بلغ 2.2 من أصل 5، مما جعلها متأخرة عن جميع المدن الأخرى المشاركة في استضافة النهائيات. كما لم تكن أفضل حالًا في معيار النقل والمواصلات، حيث حصلت على 2.6، وهو ما أظهر جوانب القصور في البنية التحتية والخدمات اللوجستية بالمدينة.
هذه الأرقام أثارت تساؤلات عديدة حول الاستعدادات الفعلية لطنجة لاستقبال حدث رياضي عالمي بهذا الحجم، ومدى جاهزية مرافقها لتلبية متطلبات الفيفا والمعايير الدولية. كما أن هذه التقييمات سلطت الضوء على الفجوة بين الصورة التي يروج لها عن المدينة والواقع الذي تعيشه.
يرى بعض المتابعين أن هذه النتائج قد تكون فرصة لإعادة النظر في أولويات التنمية المحلية وتعزيز الجهود لتحسين جودة البنية التحتية والخدمات. في المقابل، هناك من يرى أن هذه التنقيطات تعكس تحديات مستمرة تعاني منها المدينة بسبب سوء التخطيط والتدبير.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن طنجة من استثمار هذه الانتقادات لإحداث تغيير إيجابي أم أنها ستظل عالقة في دوامة التبريرات والتأجيلات؟


