حذرت دراسة علمية حديثة من التحولات المناخية المرتقبة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، مؤكدة أن المنطقة ستشهد خلال العقود القادمة ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة وتزايدا في مدة موجات الحر، خصوصا خلال فصل الصيف وفي المناطق الساحلية والمنخفضة.
وأبرزت الدراسة أن التغيرات المناخية لم تعد مجرد توقعات مستقبلية، بل أصبحت واقعا ملموسا بدأت آثاره تظهر بشكل تدريجي على مستوى الطقس والموارد الطبيعية، حيث باتت فترات الحرارة المرتفعة تدوم لوقت أطول مقارنة بالسنوات الماضية، مع تسجيل درجات حرارة غير معتادة حتى بالمناطق المعروفة بمناخها المعتدل.
وأكد الباحثون أن هذه التحولات قد تكون لها انعكاسات مباشرة على الأمن المائي والإنتاج الفلاحي والتوازن البيئي، إضافة إلى تأثيرها على صحة السكان، خاصة الفئات الهشة وكبار السن. كما نبهت الدراسة إلى احتمال تزايد الضغط على الموارد المائية نتيجة ارتفاع نسب التبخر وتراجع انتظام التساقطات المطرية.
ودعت الدراسة إلى ضرورة اعتماد سياسات بيئية واستراتيجيات محلية للتكيف مع التغيرات المناخية، من خلال تعزيز التشجير وترشيد استهلاك المياه وتطوير البنيات الخضراء داخل المدن، إلى جانب تشجيع مشاريع الطاقات المتجددة والرفع من مستوى الوعي البيئي لدى المواطنين.


